« أم الأيتام »، لقب يُطلق على سيدة معروفة في دولة الهند، أشرفت على تربية أكثر من 1500 طفل يتيم إلى حدود اليوم، وتدير أربعة مراكز لإيواء الأيتام.
السيدة، التي تدعى « Sindhutai Sapkal »، والبالغة من العمر 68 سنة، حصلت على أزيد من 750 جائزة، طوال مدة اشتغالها في ميدان العمل الإنساني التطوعي.
وفي كل هذه التضحيات، التي تقوم بها السبعينية الهندية، تساعدها ابنتها البيولوجية الوحيدة، التي تدعى « مامتا »، بالإضافة إلى أبنائها الكبار بالتبني، والذين ترعرعوا في حضنها، وأصبحوا كباراً يتطوعون لمساعدة أطفال في وضعية سبق لهم أن مروا بها هم أيضا.
وتتسم المراكز الاجتماعية، التي تسيرها « Sindhutai Sapkal »، بكونها توفر الرعاية للأطفال المتخلى عنهم، والأيتام منذ صغرهم، وحتى بعد بلوغهم سن الرشد القانوني، بخلاف مراكز تسيرها الدولة الهندية، التي تفرض على كل من يبلغ سن الرشد مغادرتها.
وتغدق هذه المرأة الهندية من حبها وحنانها على الأيتام، والمتخلى عنهم، وتعتبرهم أبناءها، وتمنح الرعاية لمن يحتاجها، ولو تجاوز سن الرشد القانوني، كما توفر لهم جواً عائلياً كالذي توفره الأسر العادية.
وعاشت المتطوعة الهندية بدورها حياة طفولة صعبة، وهذا ما جعلها تتفرغ للعمل الخيري لفائدة الأطفال المتخلى عنهم، واليتامى، وقام والديها بتزويجها في سن جد صغير، لم يتجاوز عشر سنوات، وبعد قضائها بضعة سنين رفقة زوجها تخلى عنها، وهي حامل فبقيت دون مأوى، وولدت في الشارع.
وعند طرد « Sindhutai Sapkal » من بيت الزوجية، صادفت الكثير من الأطفال في الشوارع، وعاشت تجربة مريرة بدورها، ومن ثمة بدأت في التفكير في تقديم يد المساعدة لهم، وتأتّى لها ذلك.