منذ خمسة أشهر ومديرية التفتيش في وزارة العدل متوقفة عن الاشتغال، وحول مكتبها مئات الشكايات ضد قضاة ووكلاء للملك من قبل المواطنين لا تجد من يبت فيها، وكل هذا بسبب الفراغ القانوني، حيث لم يصدر إلى الآن قانون ينظم التفتيش القضائي ويلحقه بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ويحدد شروط تعيين المفتش العام الذي يختاره الملك، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي الذي جرد الوزارة من كل اختصاص قضائي، وأخرج النيابة العامة والمفتشية من اختصاص وزير العدل.
مصدر مطلع على الشأن القضائي علق على الأمر بالقول: «هذا الفراغ القانوني الحاصل الآن ناتج عن السرعة والارتباك الذي طبع إخراج النيابة العامة والمتفشية العامة من وزارة العدل دون تفكير عميق، حيث تحكم في الأمر وجود مصطفى الرميد في الوزارة وكأنه خالد فيها، حتى إنه جرى إغفال التنصيص على مرحلة انتقالية لتنظيم التفتيش، وعدم ترك الفراغ في إحدى الحلقات المهمة للتنظيم القضائي».