دفعت روائح عصارة النفايات المنزلية « لكسيفيا »، التي تتجمع في عدد من الأحواض المخصصة لذلك بالمطرح العمومي المراقب للنفايات بوجدة، بالشركة المشرفة على علاج الروائح المنبعثة إلى تغطية هذه الأحواض العملاقة بالقصب الطبيعي لمنع الرياح من نقل الروائح إلى وسط مدينة وجدة.
تغطية أحواض « ليكسيفيا »، بالقصب يأتي بعد خطوة استخدام مادة كيميائية تستعمل في هذه الحالات بغرض تشكيل طبقة تمنع الريح من تنقيل الروائح إلى المناطق المأهولة بالسكان، وفي هذا السياق كشف عمر حجيرة رئيس جماعة وجدة، أنه قبل يومين تقريبا عقد اجتماعا مع الشركة المكلفة بانجاز الدراسة التي ستضع تصورا وحلا جذريا لمشكل عصارة النفايات، حيث أبرز نفس المصدر بأن الدراسة ستكون جاهزة في غضون شهرين ونصف.
وأضاف المتحدث ذاته، في إتصال مع « اليوم24″، أن المشروع الذي من المرتقب أن يتبلور عن الدراسة التي تنجز، سيستغرق مدة إنجازه 7 أشهر « نحن نحاول أن يكون المشروع بحلول الصيف المقبل جاهزا، وإلى ذلك الحين تم اللجوء إلى طريقة تغطية احواض ليكسيفيا بالقصب الطبيعي » يضيف حجيرة.
وكشف مصدر « اليوم 24″، أن كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة نزهة الوافي، وعدت الجماعة بدعم المشروع بـ15 مليون درهم، بالإضافة إلى دعم شركاء آخرين للوصول إلى هدف القضاء الكلي على روائح « ليكسيفيا »، بتصفيتها، وجعل مياهها صالحة الري وفق نفس المصدر.
ورغم الإجراءات التي تم إتخاذها لمواجهة الروائح بشكل مؤقت، إلا أن ذلك لم يمنع من إستمرار إنبعاثها في إتجاه المدينة، حيث أن الألاف من المواطنين مازالوا يعانون من الروائح الكريهة جدا التي تنبعث من موقع هذه الاحواض والبعيدة عن مركز المدينتة بحوالي 10 كلم، خلال الفتر ة اليلية بالخصو، على إعتبار أنه لا يمكن تغطية جميع مساحة الأحواض بالقصب لإفساح المجال لعملية التبخر الطبيعي أن تتم، وحتى لا تتراكم كمية كبيرة من المادة ليتحول معالجة مشكل الروائح إلى مشكل أكثر، هو فائض في « ليكسيفيا ».
للإشارة، وطوال الأسابيع الماضية وبالخصوص منذ دخول فصل الصيف، والمواطنون يشتكون من الروائح الكريهة التي أثرت بشكل سلبي على بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض في الجهاز التنفسي.