تشتغل حكومة سعد الدين العثماني على « قدم وساق » من أجل تمكين « فئة » من ذوي الاحتياجات الخاصة من دعم مالي مباشر من ميزانية الدولة « في الشهور القريبة ».
وعلى الرغم من أن مصطفى الخلفي, الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة, تجنب الخوض في تفاصيل الموضوع, أمس الخميس, في ندوة صحفية, إلا أنه شدد على أن الحكومة « لن تتراجع على تمكين هذه الفئة من الدعم المالي ».
وحسب المعطيات, التي استقاها « اليوم 24 », فإن القرار أعلنه عبد الإله بن كيران, لما كان رئيسا للحكومة, وبمجرد ما جلس العثماني على كرسي الحكومة, تابع الموضوع, لكن الملف يوجد الآن بين يدي وزارة الاقتصاد والمالية من أجل «دراسة الأثار المالية لهذا القرار الاجتماعي « .
ولم يستبعد مصدر تحدث مع « اليوم 24 » أن يجد هذا الدعم الاجتماعي, الذي تريد حكومة العثماني إقراره, معارضة شديدة من داخل الجسم الحكومي, وخارجه, على شاكلة ما حصل مع الدعم المالي المباشر, الذي خصصته حكومة عبد الإله بن كيران لفائدة الأرامل, والذي لم يجد طريقه للحل إلا في ضوء أخضر مباشر من الملك محمد السادس.
وجاءت فكرة توجيه الدعم المالي المباشرة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة, التي تعاني الإعاقة العميقة جدا, في لقاء سابق بين وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية, في عهد الحكومة السابقة, بمعية جمعية مهتمة بملف ذوي الاحتياجات الخاصة, وكان حضره ابن كيران, وأخبر خلاله الرأي العام أن حكومته تشتغل على توجيه دعم مالي مباشر لهذه الفئة على شاكلة الدعم الموجه إلى الأرامل.
وتوج « موقف » ابن كيران بوضع وزارة بسيمة الحقاوي لقانون إطار يهم هذه الفئة, وأشارت إحدى بنوده إلى توجيه « الدعم الاجتماعي » لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة, التي تعاني إعاقة عميقة جدا تمنعها من التحرك في المجتمع من دون مرافق يرشدها, ويدلها على الطريق.
ولا تزال وزارة الاقتصاد والمالية لم تفرج بعد عن هذا الملف, بعدما أعطى رئيس الحكومة تعليماته للبحث عن مصادر لتمويل الصندوق, الذي سيتكلف بتوجيه الدعم لهذه الفئة, وكيفية توجيهه, بينما أبدت مصادر الموقع تخوفها من أن تستمر عرقلة هذا الملف, وتحول دون تحقيق هذا الحلم , الذي من شأنه أن ينصف ولو قيلا « فئة ضعيفة في المجتمع ».