أطلق عدد من النشطاء عريضة إلكترونية، على موقع « آفاز »، المتخصص في التوقيعات والعرائض، ضد التحرش الذي تتعرض له عدد من النساء في المغرب بالأماكن والفضاءات العامة، بشكل أصبح يضر كثيرا بالأمن العام ويحول دون تحرك النساء بشكل طبيعي في الفضاءات العامة.
ووجه النشطاء الحقوقيين العريضة إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وإلى وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي وجميع أعضاء البرلمان المغربي.
ويطالب الموقعون على العريضة بتعديل المادة 1-503 من القانون الجنائي التي تتحدث عن التحرش، بشكل يشدد عقوبة التحرش ويوضحها ويعاقب عليها بتعبير صريح. كما يطالب الموقعون على العريضة بالمصادقة على مشروع قانون رقة 13-103 المتعلق بمحاربة التحرش ضد النساء الذي قدمته للبرلمان حكومة عبد الاله بنكيران ولم تتم المصادقة عليه إلى غاية الآن.
وجاء في العريضة « نحن نتحد اليوم كمواطنين مغاربة ضد التحرش الجنسي في الأماكن العامة، كما نعبر عن سخطنا وخجلنا من شيوع هذه الظاهرة في مختلف أنحاء البلاد ».
وأضافت الوثيقة « نطالبكم بمراجعة المادة 1-503من قانون العقوبات لكي تتضمن بشكل واضح التحرش الجنسي في الأماكن العامة ».
وشددت العريضة على ضرورة الحرص على أن يتضمن مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء المقتضيات القانونية اللازمة لحماية النساء وحقوقهن، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي. ودعا النشطاء، الذين أطلقوا العريضة، الحكومة إلى « البدء بحملة تربوية وتوعوية من أجل إنهاء العنف ضد النساء في المغرب ».
وجاءت هذه العريضة بعد اعتداء مجموعة من الشبان على شابة كانت تستقل حافلة النقل العمومي بالدار البيضاء، حيث « عمدوا إلى نزع ثيابها عنها ولمس أعضائها الحميمية بشكل همجي غير عابئين بصراخها وخوفها الذي لا يمكن تصوره في تلك اللحظة »، تقول العريضة.
واعتبر الداعون للتوقيع على هذه الوثيقة أن « الفرصة متاحة الآن من أجل منع حدوث مثل هذه الجرائم في المستقبل ».
وأشارت الوثيقة إلى أن « بعض الذكور باتوا يعتقدون أن بإمكانهم ارتكاب جرائم تحرش جنسي دون أن يعاقبوا عليها، لكن إن رفعنا صوتنا عالياً اليوم فقد نتمكن من دفع البرلمان نحو تمرير قانون محاربة التحرش الجنسي في الأماكن العامة ».
واستغرب الموقعون للمماطلة في إقرار قانون العنف ضد النساء لسنين طويلة.
وشددت الوثيقة على أن « بعض النواب يفضلون دفن مشروع قانون العنف ضد النساء قبل أن يبصر النور ».
ويراهن الموقعون على أن تكون هذه العريضة الأضخم في تاريخ المغرب، بعدما بلغ عدد التوقيعات لحدود كتابة هذه السطور حوالي 8 آلاف توقيع.
وأعلن الداعون للعريضة أن مؤسسة « آفاز »، ستعمل على « تسليم العريضة إلى البرلمان المغربي مباشرة، وسط تغطية إعلامية كثيفة من أجل ضمان إقرار قانون لتجريم التحرش الجنسي في الأماكن العامة ».