اعويطا لأبو حفص بعد "التشكيك"في صحة حديث: الله ينعل لي مايحشم!

26/09/2017 - 21:05
اعويطا لأبو حفص بعد "التشكيك"في صحة حديث: الله ينعل لي مايحشم!

رد جلال اعويطا، عضو مجلس إدارة مؤسسة ابن تاشفين، بقوة على الشيخ السلفي، عبد الوهاب رفيقي، المعروف بأبي حفص، الذي كتب تدوينة سابقة حول فوز المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في الانتخابات التشريعية، وقوله إن فوزها « يتناقض تماما مع مضامين نصوص الحديث، خصوصا تلك التي رواها البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم  (لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ».

اعويطا كتب في تدوينة فايسبوكية، ليلة أمس الاثنين «  »أبو حفص اليوم يأتي واعظاً ليطعن في الحديث، الذي ورد في صحيح البخاري (لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ) الذي لم يفهمه أبوحفص أصلاً، ليوظف حدث وصول ميركل لقيادة ألمانيا للمرة الرابعة ليوهِم عموم الناس على أنّ الإسلام طعن في القدرات القيادية للمرأة .. الحديث جاء في الولاية الكبرى (الخلافة) التي تشمل كل الأمة، وهو القول الذي رجحه جمع غفير من العلماء على رأسهم العالم المغربي المهدي الحجوي، وبعده العالم العامل يوسف القرضاوي وغيرهم كثير، وأن الولايات الأخرى كقيادة الدول والمدن، والاتحادات، والهيآت، والحكومات، والمؤسسات، والأحزاب لا بأس من قيادة النساء لها إن وُجدت الكفاءة ».

وأضاف المتحدث نفسه أن « ميركل وصلت إلى قيادة ألمانيا للمرة الرابعة بتشبثها بهويتها، ومصداقيتها، وعملها الجاد، ووطنيتها الصادقة، وإخلاصها، ونضالها، وثباتها على مبادئها.. أبو حفص لم ينجح في حجز مقعد برلماني بسيط مؤخراً بسبب هاذ العياقة وهاذ التنطع، وهاذ مهاجمة الهوية، وهاذ الإرتزاق، وهاذ الفهامة الخاوية ».

وتابع اعويطا: أبو حفص الغارق في المشاكل والذي تلاحقه المتاعب يهاجم أحاديث صحيح البخاري التي أنصفها الأعداء قبل المسلمين، والتي تعاقب الرجال على حفظها لأزيد من 12 القرن.. أبو حفص من تنطع إلى تنطع ومن غلو إلى آخر، ومن مراهقة فكرية إلى أخرى، وبنفس الطريقة التي أغرق بها الشباب قديما في مستنقعات الإرهاب يُغرقهم اليوم في مستنقعات الإلحاد.. ميركل تقود ألمانيا للمرة الرابعة حيث معندهمش بحال هاذ النماذج ديال أبو حفص.. قاليك مركز الميزان، وإعادة قراءة التراث، الله ينعل للي ما يحشم ».

وقال رفيقي في تدوينة فايسبوكية ليلة الأحد/ الاثنين :”هل نصدق ما يراد لنا أن نفهم من حديث ( لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)، أم نصدق الواقع، الذي نراه مع ميركل وما حققته لوطنها خلال ثلاث ولايات واستحقت معه الرابعة؟ فهل الحديث لم يقله النبي عليه السلام علما انه في البخاري؟”.

وتساءل رفيقي: ”أم أن فلاح ميركل في سياسة قومها أكذوبة، ومؤامرة صهيونية ماسونية عالمية لتدمير الإسلام، وتكذيب نبي الإسلام؟ ممكن ربما ألمانيا كلها أكذوبة من خيال أعداء الدين لتشكيكينا في مقدساتنا، وصرفنا عن دراسة العلم الشرعي؟”.

وارتباطا بالموضوع، يرى رفيقي أنه من اللازم على العرب، عموما، أن يصالحوا بين الفكرة، والواقع، وعلى هذا الأساس يقول: ”متى نعترف أن كثيرا من النصوص حتى وإن صحت فهي ليست لنا، ولا لواقعنا، ولا حلا لمشكلاتنا؟ متى نتأكد من أن كثيرا من النصوص لها سياقاتها الخاصة، وظروفها، وأسباب نزولها، التي تجعلها قاصرة عليها فلا تصلح لأن تكون حكما فوقيا على طول الزمان، والمكان؟”.

وختم رفيقي تدوينته بتقديم التهنئة للمرأة الحديدية بطريقته الخاصة، وكتب: “عموما هنيئا للألمان بميركل.. المرأة، التي أفلح قومها حين ولوا عليهم امرأة”.

شارك المقال