بعدما راج بكون الحكومة ووالي بنك المغرب يخوضان صراعا بسبب الفرضيات والمعطيات والأرقام المالية التي يعلنها كلا الطرفين، والتي تبدو أحيانا أنها متناقضة، نفى محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أن يكون هناك صراع.
وحسب معطيات « اليوم24″، فإن بوسعيد اعتبر أن ما يروج في الصحافة حول وجود صراع، جزء كبير منه غير صحيح.
وقال الوزير بوسعيد، الذي كان يتحدث في اجتماع مساء أمس الخميس بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب لتقديم مشروع قانون يتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، « إنه لا يوجد أي صراع بينهما، موضحا أن ما يبدو أنه صراع، هو نقاش مسؤول من أجل مصلحة المغرب ».
وشدد وزير الاقتصاد والمالية على أنه إذا كان هناك فعلا صراع بين الجانبين فإننا « خصنا نجمعو حوايجنا ونمشيو بحالنا ».
واعتبر أن والي بنك المغرب تتحدد مهامه في تزويد السوق المغربية بالسيولة، فيما يعتبر وزير المالية مسؤولا على تمويل خزينة الدولة بمختلف الايرادات.
وأضاف أن المشروع الجديد الذي جاءت به الحكومة يقترح توسيع مهام بنك المغرب لتشمل مهمة « تعزيز الاستقرار المالي ومساهمته في الوقاية من المخاطر الشمولية وتعزيز الاستقرار المالي وكذا إلى تكييف أدوات تدخله مع هذه المهمة »، حتى لا تبقى مسؤولية الحكومة وحدها.
وسيكون من بين المهام الجديدة للبنك المركزي « منح سيولة استعجالية لفائدة مؤسسات الائتمان التي تواجه مشاكل سيولة مؤقتة وتسبيقات، في حالات استثنائية، لصندوق ضمان الودائع من أجل تمكينها من تعويض المودعين »، وحيازة مساهمات في مؤسسات الائتمان في إطار إدارة المخاطر الشمولية وحل الأزمات المصرفية واتخاذ أي إجراء آخر في الظروف الاستثنائية.
وسيمكن النص الجديد بنك المغرب من من تنفيذ سياسة سعر الصرف في إطار نظام الصرف والتوجهات التي تحددهما الحكومة بعد استطلاع رأي البنك.
ويمنع المشروع، الذي يرتقب أن يتم الحسم فيه خلال الدورة البرلمانية المقبلة، على بنك المغرب « التماس أو قبول تعليمات من الحكومة أو من الغير ».