شباط: الانفصال الذي حصل بين الاستقلال و"البيجيدي" ندفع ثمنه معا اليوم

29 سبتمبر 2017 - 23:23

تصوير: رزقو

بخلاف “التقرير الشفوي”، الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، أمام الحاضرين في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر حزبه، مساء اليوم الجمعة بالرباط، والذي امتنع فيه عن الحديث عن لحظة خروج الاستقلاليين من حكومة بنكيران، تحدث التقرير السياسي عن هذه اللحظة بتفصيل وتدقيق.

وبعدما قال شباط إنه سيمتنع عن الحديث عن لحظة مغادرة حزب الاستقلال لسفينة حكومة بنكيران “إكرامًا” لهذا الأخير، بتعبير المتحدث، تشبث التقرير السياسي المكتوب، الذي صادقت علية اليوم الجمعة اللجنة التنفيذية في اجتماعها، بكون قرار الانسحاب كان “قرارا سياسيا ومسؤولا وشجاعا”.

وأوضحت الوثيقة ذاتها أن سبب مغادرة الاستقلال لحكومة بنكيران كان بسبب “القطاعات الحكومية التي تحمل مسؤوليتها الحزب، وطريقة تسمية الوزراء الذين تحملوا تلك المسؤوليات بإسم الحزب”.

وتابع أن “هذه الظروف هي التي دفعتنا لتنظيم المؤتمر الوطني السادس عشر سنة قبل موعده القانوني، ولأجل ذلك عقدت اللجنة التنفيذية السابقة عدة جلسات إستماع متوالية لتشريح الوضعية الخطيرة التي كان عليها الحزب في تلك الفترة، وخلصنا بعد نقاش طويل ومسؤول إلى ضرورة عقد المؤتمر الوطني وكذلك كان”.

وأكد المصدر ذاته أن هذه المعطيات “تعني أن الاستقلاليات والاستقلاليين لم يكونوا راضين على طبيعة مشاركتهم في الحكومة، وكان منطقيا أن تسعى القيادة الجديدة إلى تصحيح تلك الوضعية”.

بنكيران في المؤتمر 17 للاستقلال

وشدد التقرير أن قيادة حزب الاستقلال بزعامة شباط سعت طيلة شهور لتصحيح وضح حزبهم داخل حكومة بنكيران لكنهم لم ينجحوا “لأسباب قد يكشفها التاريخ فيما بعد”، بتعبير المصدر ذاته.

واستغرب التقرير لكون كل المطالب التي طالب بها حزب الاستقلال من داخل حكومة بنكيران، قبل مغادرتها، تم تحقيقها والاستجابة لها “لكن ليس لحزب الاستقلال بل للحزب الذي عوض إنسحابنا من الحكومة”، في إشارة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار الذي عوض خروج الاستقلال من الحكومة.

وفِي هذا السياق تساءل التقرير حول ما إذا كان هناك “طرف ثالث لم يرغب في إستمرار حزب الاستقلال في الحكومة”.

وبعدما ظل حزب الاستقلال يواجه أسئلة فاعلين سياسيين، بكون خروجه من حكومة بنكيران جاء تلبية لمصالح جهات أخرى، حاول التقرير دفع هذه التهمة عن الحزب.

بنكيران الجلسة

وقالت الوثيقة السياسية في هذا السياق:”بالطبع قد يكون موقف الانسحاب من الحكومة صادف موضوعيا مصالح جهات أخرى لم تتردد في استثماره، لكن بالنسبة لنا كان من الصعب الإستمرار في حكومة نختلف مع رئاستها في تدبير عدد من القضايا أعلناها للرأي العام، منها تدبير الدعم الموجه لصندوق المقاصة، والتعاطي مع ملف المعطلين، ورفع الدعم عن المواد المدعمة، ومعالجة أزمة صناديق التقاعد، وأولويات المخطط التشريعي، إلى غيرها من القضايا التي لم نحسن سواء نحن، أو الإخوة في العدالة والتنمية، تدبير الخلاف بشأنها”.

واعتبر التقرير ذاته أن “الانفصال” الذي تم بين حزب الاستقلال والعدالة والتنمية بخروج الأول من حكومة الثاني “نؤدي معا اليوم ثمنه…”، في إشارة إلى المحاولات الجارية من قبل قوى فاعلة في المشهد السياسي إلى عزل أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال بالاضافة إلى حزب التقدم والاشتراكية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.