وسط حالة الاحتقان وتعالي الاحتجاجات، أطلقت الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة هذا الأسبوع نظام غرف التحرير الحديثة « النيوز روم » لتجديد محتوى نشراتها الإخبارية.
و أوضحت الشركة، في بلاغ لها، أن النظام الجديد الذي استحدثته يتكون من مجموعة من البرامج المعلوماتية والأجهزة التي تضمن الربط الشبكي بين التموضع المرجعي للأخبار ورقمنتها وتوضيبها ومراقبتها والمصادقة على بثها، الشيء الذي من المنتظر أن يسمح للشركة بمشاركة الأخبار المتدفقة المسجلة وبلوغها الآني والمتبادل.
و في ظل احتجاجات أطر الشركة على رداءة المعدات والأنظمة التي يشتغلون بها، أكدت الشركة في بلاغها أن نظامها الجديد من وظائفه أن يتيح مرونةَ استغلالِ المعلوماتات وفعاليةَ معالجتها في لحظة التوصل بها، في سبيل تعويض النموذج التقليدي الذي كان يعتمد على الأشرطة، كما أنه من المنتظر أن يرتبط هذا النظام بمنصة تحريرية جديدة (NRCS) تزود الصحفيين بالأدوات الضرورية لصياغة دليل النشرات الإخبارية، ووضع مخططات العمل، والاطلاع على قصاصات الأنباء الواردة من وكالات الأخبار، وإنجاز المواضيع، انطلاقا من واجهة اتصال واحدة.
يشار إلى أن إطلاق هذا النظام الجديد للقناة، تزامن مع برنامج نضالي يخوضه العاملون بها، منذ فبراير 2017، و من منتظر أن تنظم في إطاره وقفة احتجاجية أمام مقر القناة غدا الخميس، في ظل سياق عام يتسم بتأزم الأوضاع المادية، والمهنية، والإدارية داخل الشركة، وحالة السخط، والاستياء، التي تسود في صفوف العاملين بمختلف فئاتهم، ومكوناتهم بسبب التراجعات الخطيرة، التي تشهدها المؤسسة على مستوى الحقوق، والحريات، وسوء التدبير، وسياسة الريع، وتراكم الاختلالات، والملفات المطلبية، والتضييق على العمل النقابي.