بدأت الحكومة المركزية في إسبانيا خطواتها الرامية إلى حرمان إقليم كاتالونيا المتمرد من موارده المالية، وذلك عبر استعادة كامل عائدات الضرائب، التي تحصلها، ما يمنع الرواتب عن مسؤوليها، وكذلك وسائل تمويل أي حملة انفصالية.
وكانت الحكومة الإسبانية المركزية قد استعادت بالفعل السيطرة على معظم النفقات العامة، في شتنبر الماضي، وذلك بعد أشهر من الخلاف مع الإقليم الواقع في شمال شرق البلاد.
وتحاول الحكومة المركزية « تجفيف » آخر موارد السلطات الإقليمية، وهي الضرائب، والرسوم، التي اعتادت تحصيلها مباشرة مثل الضريبة على الممتلكات الموروثة، ورسوم التسجيل في الجامعات.
وفي مسعى إلى وقف انفصال كاتالونيا، يصوّت مجلس الشيوخ، الجمعة المقبل، على إجراءات أعلنتها الحكومة لانتزاع سلطات الإقليم، الذي يتمتع بالحكم الذاتي، وهي القرارات، التي يتوقع أن يمررها المجلس، خصوصا أن حزب رئيس الوزراء، ماريانو راخوي، يتمتع بالأغلبية داخله.
وفي حال حصول هذا الأمر، فإن مكتب ضرائب كاتالونيا لن يُعد تابعاً لوزير مالية الإقليم، ولا نائب رئيسه، بل لوزارة المالية في الحكومة المركزية، ما يعد ضربة موجعة للإقليم، وقادته الانفصاليين.