وكالة التجهيز.. الذراع الجديد للدولة لإنجاز المشاريع الكبرى

10 نوفمبر 2017 - 21:03

بعد الاختلالات التي كشفها حراك الريف الأخير في إنجاز عدد من المشاريع والبنيات الأساسية الخاصة بقطاعات حكومية مختلفة، وفي ظل الطلب المتزايد للقطاعات الحكومية على الخبرة التقنية في مجال البناء والبنيات التحتية الكبرى؛ يعرف المجلس الحكومي الذي سينعقد اليوم بالرباط، عرض مشروع قانون يحدث وكالة وطنية للتجهيزات العامة، عبر فصل مديرية التجهيزات العامة التابعة لوزارة النقل والتجهيزات الحالية. المديرية التي أصبحت في السنوات الأخيرة الأداة التي تلجأ إليها عدد من القطاعات الحكومية الأخرى، خاصة التعليم والصحة والداخلية والعدل، لتنفيذ مشاريعها الخاصة بإقامة بنيات جديدة؛ ستصبح بناء على مشروع هذا القانون وكالة مستقلة يسيّرها مدير ومعه مجلس للإدارة.

إطار سابق في وزارة التجهيز قال لـ”أخبار اليوم” إن فكرة تحويل هذه المديرية إلى وكالة مستقلة قديمة، “لكون هذه المديرية كانت تسدي خدماتها لعدد كبير من القطاعات الحكومية الأخرى، وتتحمّل أعباء ثقيلة في سبيل ذلك، دون أن يوفّر لها ذلك موارد كافية للقيام بهذه المهام”. المصدر نفسه أوضح أن أطر ومهندسي وخبراء هذه المديرية، يتولون الجانب التقني في مشاريع وبنيات تحتية كبرى مثل إنجاز المحاكم أو المؤسسات التعليمية أو البنايات الخاصة بوزارة الداخلية… “لكن ذلك كان يتم في إطار اتفاقيات مع وزارة التجهيز، وبشكل مجاني رغم أن ذلك يكلّف الكثير”. هذه المديرية أصبحت في السنوات الأخيرة، حسب المصدر الذي اشتغل بها، تواجه منافسة من أحد فروع صندوق الإيداع والتدبير، “وهي الشركة العقارية العامة، والتي تتعامل مع مشاريع عمومية بمنطق القطاع الخاص وبكلفة مرتفعة، وهو ما يمكن أن تنجزه وكالة عمومية بكلفة أقل، لكن مع تحصيل موارد مالية مقابل خدماتها”. الفصول الخاصة بالموارد المالية للوكالة الجديدة ضمن مشروع القانون، تنص على “العائدات المتأتية من أنشطتها والخدمات التي تقدمها”، في إشارة مباشرة إلى نهاية العمل بمجانية الخدمات.

مذكرة التقديم التي أرفقتها الأمانة العامة للحكومة بالمشروع الموزع على أعضاء الحكومة، تقول إن مهام تقديم المساعدة التقنية لأصحاب المشاريع العموميين، عرفت في الفترة الأخيرة “توسعا مهما وتنوعا ملحوظا” عبر هذه المديرية التابعة لوزارة عبدالقادر اعمارة. هذا الأخير وضع توقيعه على مشروع القانون الذي ينتظر أن يصادق عليه مجلس الحكومة اليوم، علما أنه سيحرم وزارته من إحدى أكبر وأهم مديرياتها. المشروع ينصّ على انتقال جميع الممتلكات والبنايات والموظفين المركزيين والجهويين التابعين لهذه المديرية، إلى الوكالة الجديدة، والتي ستصبح الأداة الموضوعة رهن إشارة جميع القطاعات الحكومية، لإنجاز مشاريع بناء المستشفيات والمدار والجامعات والملاعب الرياضية والبنايات الإدارية…

الخطوة تفسّرها المذكرة المرفقة بالمشروع، بالسعي إلى تحقيق هدف الحكامة الجيدة والحد من تضخم مصالح الدولة وتداخل اختصاصاتها، حيث ستصبح القطاعات الحكومية في غنى عن تولي إنجاز التجهيزات الكبرى بنفسها، وستقوم بتفويضها إلى الوكالة الجديدة. هذه الأخيرة ستشكل “الساعد الأيمن للحكومة لتطوير البنيات التحتية للمملكة، وكذا تثمين تراثها الإداري”، تقول الوثيقة الرسمية. المؤسسة الجديدة ستتمتع بالاستقلال المالي والشخصية المعنوية، فضلا عن أنها ستتوفر على ميزانية خاصة ونظام أساسي للمستخدمين. مجلس إدارة الوكالة سيتشكل من ممثلين للإدارات العمومية، ورئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، ورئيس الهيئة المهنية الأكثر تمثيلية لمكاتب الدراسات التقنية في قطاع البنايات والأشغال العمومية، ثم رئيس الهيئة الأكثر تمثيلية للمقاولات العاملة في مجال البناء والأشغال العمومية، علاوة على ثلاث شخصيات مشهود لها بالكفاءة والخبرة والتجربة في مجال التجهيزات العامة. مشروع القانون ينص على صدور نص تنظيمي لاحق يوضح كيفية تعيين هؤلاء الأعضاء، فيما يسمح لرئيس مجلس الإدارة بدعوة كل شخص يرى فائدة من حضوره للمشاركة في اجتماعاته.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ملاحظ عقاري منذ 4 سنوات

الله يرحم العمران مسكينة........ مابقا ليها والو !!! ايوا سدوها حسن راها كاضيع الوقت وصافي

Yousd منذ 4 سنوات

الى هي لكتكلف بانجازالمباني الحكومية والمحاكم طفرناه على زينهم كلشي راشي

علال كبور منذ 4 سنوات

كعكة اخرى في انتظار رموز التزوير الانتخابي ورموز الفساد

ع الجوهري منذ 4 سنوات

أبعدوا رجال السلطة على المشاريع إذا كنتم جادون