رغم الضجة التي صاحبت الاعلان عن تنظيم مؤتمر « للأقليات الدينية » في المغرب، كان لافتا أن عدد الحاضرين لهذا المؤتمر من هذه الأقليات كان ضعيفا، إذ لم يتجاوز عموم الحاضرين 50 فردا، بما فيهم الصحافيون والحقوقيون والمدعوون إلى منصة المؤتمر.
وعرف هذا المؤتمر، الذي دعت له « اللجنة المغربية للأقليات الدينية »، اليوم السبت بالرباط، غيابات كبيرة سواء من حيث عموم الحاضرين أو من حيث عدد ونوع الشخصيات التي كانت مدعوة لمنصة هذا المؤتمر.
وبعدما شدد المؤتمرون على تنامي الاضطهاد الممارس ضدهم من قبل السلطات المغربية في السنوات الأخيرة، قال أحد الممثلين للديانة المسيحية، محمد سعيد، الذي كان في منصة المؤتمر، في جوابه على إحدى الأسئلة المتعلقة بالتضييق على ممارسة الشعائر الدينية المسيحية، إن « ممارسة الشعائر بالكنائس كانت تواجه تضييقا قبل سنة 2011، لكن حاليا هذا التضييق يتخذ طابعا فرديا وليس رسميا ».
وسار ممثل الشيعيين بالمغرب، في هذا المؤتمر، محمد أكديد، في نفس ما سار فيه المسيحي المذكور، إذ قال الشيعي أكديد، إن ممارسة الشعائر الدينية من قبل الشيعيين بالمغرب التي كانت تتم بشكل جماعي، كانت تواجه تضييقا من قبل السلطات والمجتمع قبل سنة 2009، أما الآن فقد خفت هذا التضييق.
من جهته، دعا، المعتقل السابق على خلفية ملف السلفية الجهادية، علي العلام، في ذات المؤتمر، إلى « غربلة التراث الذي يغذي الفكر الجهادي »، منبها إلى أنه لا يجب أن نلوم كثيرا السلفيون الجهاديون والذين ينشطون في داعش من المغاربة، قبل أن نتوجه نحو إعاد غربلة التراث الذي يتغذى منه هؤلاء.
وتجدر الإشارة إلى أن أبرز الذين تغيبوا عن حضور هذا المؤتمر بعدما تم دعوتهم إليه، كل من الطائفة الأحمدية والبهائية، فضلا عن شخصيات أخرى كانت مدعوة لمنصة المؤتمر، أبرزهم، الباحث والأستاذ الجامعي، محمد ضريف، والشيعي والباحث المغربي، إدريس هاني، ورشيد أيلال، مؤلف كتاب « صحيح البخاري نهاية أسطورة »، والمفكر المغربي، سعيد ناشيد، والباحث الأكاديمي والأستاذ بجامعة المحمدية، عز الدين العلام، وممثل الطائفة اليهودية بالمغرب، جمال السوسي، ومعتنق الديانة الأحمدية، عصام العراقي.