حقوقي: 5 مغاربة يتابعون أمام القضاء بسبب اعتناقهم المسيحية

18/11/2017 - 22:31
حقوقي: 5 مغاربة يتابعون أمام القضاء بسبب اعتناقهم المسيحية

اتهم الناشط الحقوقي، أحمد أرحموش، الدولة بكونها تحاكم مواطنين مغاربة بسبب معتقداتهم الدينية والفكرية.

وكشف أرحموش أن خمسة مواطنين مغاربة يحاكمون، حاليا، بمحاكم المملكة « بسبب اعتناقهم للمسيحية ».

وأوضح أرحموش، الذي كان يتحدث بالمؤتمر الوطني للجنة المغربية للأقليات الدينية، المنعقد اليوم السبت بالرباط، أن الملفات القضائية الخمس مفتوحة حاليا في محكمة الاستئناف في الرباط، ينتمون لمدن أگادير، وسلا، وكلميم وتنغير، وطنجة.

ونبه الحقوقي أحمد أرحموش إلى أن هذه الملفات الخمس المفتوحة أمام القضاء، تعتبر اختبارا حقيقيا للدولة المغربية في مجال إقرار حرية المعتقد من عدمه.

واعتبر ذات الحقوقي أن فتح هذه الملفات لهؤلاء المتابعين في حد ذاته تحرشا من قبل السلطات المغربية ونوع من ممارسة التقية ضدهم.

وكان لافتا أن عدد الحاضرين لهذا المؤتمر من الأقليات الدينية كان ضعيفا، إذ لم يتجاوز عموم الحاضرين 50 فردا، بما فيهم الصحافيون والحقوقيون والمدعوون إلى منصة المؤتمر.

وعرف هذا المؤتمر، الذي دعت له “اللجنة المغربية للأقليات الدينية”، اليوم السبت بالرباط، غيابات كبيرة سواء من حيث عموم الحاضرين أو من حيث عدد ونوع الشخصيات التي كانت مدعوة لمنصة هذا المؤتمر.

وبعدما شدد المؤتمرون على تنامي الاضطهاد الممارس ضدهم من قبل السلطات المغربية في السنوات الأخيرة، قال أحد الممثلين للديانة المسيحية، محمد سعيد، الذي كان في منصة المؤتمر، في جوابه على إحدى الأسئلة المتعلقة بالتضييق على ممارسة الشعائر الدينية المسيحية، إن “ممارسة الشعائر بالكنائس كانت تواجه تضييقا قبل سنة 2011، لكن حاليا هذا التضييق يتخذ طابعا فرديا وليس رسميا”.

وسار ممثل الشيعيين بالمغرب، في هذا المؤتمر، محمد أكديد، في نفس ما سار فيه المسيحي المذكور، إذ قال الشيعي أكديد، إن ممارسة الشعائر الدينية من قبل الشيعيين بالمغرب التي كانت تتم بشكل جماعي، كانت تواجه تضييقا من قبل السلطات والمجتمع قبل سنة 2009، أما الآن فقد خفت هذا التضييق.

من جهته، دعا، المعتقل السابق على خلفية ملف السلفية الجهادية، علي العلام، في ذات المؤتمر، إلى “غربلة التراث الذي يغذي الفكر الجهادي”، منبها إلى أنه لا يجب أن نلوم كثيرا السلفيون الجهاديون والذين ينشطون في داعش من المغاربة، قبل أن نتوجه نحو إعاد غربلة التراث الذي يتغذى منه هؤلاء.

وطالب المؤتمر “بنص قانوني واضح يضمن الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين وحمايتهم من العنف الذي يمارس ضدهم”. كما يطالبون “باعتماد التشريعات الضرورية لتحقيق الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين”.

وأعلن المنظمون عن عزمهم تأسيس إطار قانوني لهم، يحميهم ويروجون من خلاله لأطروحاتهم وملفاتهم الحقوقية، فضلا عن وضع “خطة لمكافحة جميع أشكال التمييز ضد الأقليات الدينية وطرح ملفاتهم الحقوقية في مختلف المناسبات الوطنية والعالمية المعنية بقضاياهم”.

وطالب المنظمون الدولة المغربية “بالوفاء العاجل بالتزامتها الدولية إزاء حريات ممارسة الشعائر الدينية، ووضع خطوات واضحة لتنفيذها وتنزيلها في الأجل القريب”.هذا وكان لافتا أن المنظمين لا يتوفرون على أي إحصائيات تؤكد حجم الاضطهاد الذي يعاني منه “الأقليات الدينية بالمغرب”، رغم حديث المؤتمرين عن وجود حالات كثيرة بهذا الشأن.

وتجدر الإشارة إلى أن أبرز الذين تغيبوا عن حضور هذا المؤتمر بعدما تم دعوتهم إليه، كل من الطائفة الأحمدية والبهائية، فضلا عن شخصيات أخرى كانت مدعوة لمنصة المؤتمر، أبرزهم، الباحث والأستاذ الجامعي، محمد ضريف، والشيعي والباحث المغربي، إدريس هاني، ورشيد أيلال، مؤلف كتاب “صحيح البخاري نهاية أسطورة”، والمفكر المغربي، سعيد ناشيد، والباحث الأكاديمي والأستاذ بجامعة المحمدية، عز الدين العلام، وممثل الطائفة اليهودية بالمغرب، جمال السوسي، ومعتنق الديانة الأحمدية، عصام العراقي.

شارك المقال