رسمت منظمة التجديد الطلابي صورة قاتمة عن واقع التعليم الجامعي في المغرب، في تقريرها عن الدخول الجامعي الجديد، والذي قدمته اليوم الثلاثاء في العاصمة الرباط، موجهة سهام انتقاداتها للتدبير الحكومي لقطاع التعليم العالي.
وعرف الدخول الجامعي هذه السنة ارتفاعا مهما في عدد الطلبة، بتسجيل 900 ألف طالب في الموسم الدراسي الحالي، إلا أن هذه الزيادة المهمة في عدد الطلبة لم تتم مواكبتها على مستوى العرض البيداغوجي، حسب التقرير، وهو ما دفع بعض مسؤولي الجامعات إلى حرمان المئات من حاملي الشهادة الباكالوريا ما قبل 2017 من التسجيل، أو التذرع بامتحانات كتابية وشفهية لإقصاء الطلبة من ولوج بعض التخصصات.
ورصدت المنظمة تفاوتا صارخا في توزيع المسالك البيداغوجية بين مختلف الجامعات، إذ لا يزال طلبة الأقاليم الجنوبية مضطرين لأجل متابعة دراستهم، إلى قطع آلاف الكيلومترات إلى بعض المدن، بسبب تمركز العديد من الشعب مثل الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع، واللغات الإسبانية والألمانية والأمازيغية في بعض الجامعات، مما يجعل فرص الطلبة في ولوجها ضعيفة جدا، بل يصل الأمر إلى أن بعض الشعب لا تتواجد إلا في عدد محدود من المؤسسات الجامعية.
وفي طرق التدريس المتبعة في الجامعات المغربية، قالت المنظمة، إن الموسم الجامعي الحالي لم يحمل أي جديد ذي بال بهذا الخصوص، فرغم حديث الوزارة عن الرفع من عدد الأساتذة والمدرجات، إلا أن الاكتظاظ لا يزال هو العنوان الأبرز للدخول الجامعي، حيث لم تستطع بعض المدرجات ذات سعة 400 مقعد أن تستوعب طلبة فوج واحد في عدد من الشعب، ونتيجة للاكتظاظ، فلا زالت الجامعات المغربية تعتمد طرقا تقليدية مركزة على التلقين والاستظهار.
ووجهت المنظمة انتقاداتها لطرق توزيع المنح الجامعية، فرغم أن عدد الطلبة الممنوحين، فرغم أن الطلبة الممنوحين بلغ عددهم 366 ألف و509، بزيادة 36 ألف و509 طالب عن الموسم الماضي وهو ما يشكل نسبة 40,7في المائة من إجمالي عدد الطلبة، إلا أن الأمر تكتنفه عدد من الإشكالات أبرزها الارتجالية وغياب معايير واضحة ودقيقة في انتقاء الطلبة الممنوحين، حيث إن خضوع العملية للجان جهوية يثير عددا من الملاحظات أهمها مزاجية أعوان السلطة في عملية الانتقاء.
ولم يفوت طلبة حركة التوحيد والإصلاح، الدراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، فرصة خروجهم اليوم للإعلام، لتوجيه انتقادات للوضع السياسي الذي يمر منه البلد، معتبرين في ديباجة تقريرهم أن الوضع الحالي » يتسم بتراجع المسار الديمقراطي في المغرب بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2016، من خلال عدد من المؤشرات أبرزها عدم احترام صناديق الاقتراع، والتدخل السافر في استقلالية القرار الحزبي، وتدني النقاش السياسي عند أغلب النخبة السياسية ».