قيادة "البام" تلتزم الصمت إزاء اتهام أمينها العام بالتآمر

27/11/2017 - 16:20
قيادة "البام" تلتزم الصمت إزاء اتهام أمينها العام بالتآمر

رغم أن التهم التي وجهت إلى أمينه العام، إلياس العماري، من قبل بعض محامي هيئة دفاع ناصر الزفزافي، أبرزهم الوزير السابق والمحامي محمد زيان، كانت ثقيلة، إلا أن المكتب السياسي لهذا الحزب لم يحرك ساكنا حتى الآن.

العربي المحرشي، عضو المكتب السياسي للحزب، قال لـ »أخبار اليوم » إن « المكتب السياسي لم يجتمع لحد الآن، ولم نتداول في الأمر »، وبّرر المحرشي ارتباك قيادة حزبه بشأن الرد على التهم الثقيلة التي وجهت للحزب، وأيضا لأمينه العام، بالقول: »لم نجتمع، لأن الأمين العام خارج التراب الوطني لحد الآن »، مؤكدا أن ما يتعرض له حزب الأصالة والمعاصرة في الآونة الأخيرة « غير طبيعي ».
وعاد إلياس العماري إلى المغرب من فرنسا قبل يومين، وشوهد في مراكش أول أمس الأحد في « منتدى الصين إفريقيا للاستثمار »، لكن لا يبدو أنه يريد الانخراط في الجدل السياسي حول علاقته بحراك الريف، ومدى صحة الاتهامات الموجهة إليه.
وأفاد المحرشي أن « إلياس هو الوحيد الذي يعرف بعض التفاصيل، لكنه يلتزم الصمت، ولا يريد الكلام فيه ».
وتقدم المحامي إسحاق شارية أمس، بشكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ضد إلياس العماري، وقال شارية لـ »أخبار اليوم » إن لديه وثائق سيقدمها للنيابة العامة من أجل فتح تحقيق بشأنها منها « ما ورد في محضر قاضي التحقيق الذي استنطق المتهم ناصر الزفزافي، الذي يتضمن تصريحات صريحة تؤكد أن العماري حاول تأجيج الأوضاع في الريف، وأنه حاول التآمر على الدولة ».
لكن قياديا في الأصالة والمعاصرة، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن « شارية محامي، ولا مصلحة له في الترافع أمام المحكمة ضد العماري »، وأضاف « النيابة العامة، والمحكمة، اطلعت بدون شك على محضر قاضي التحقيق، ورأت أن ما ورد فيه من تصريحات ليست كلها جدية، ويجب أن لا ننسى أن الوكيل العام للملك، والقاضي، لهما السلطة التقديرية، ولا يمكن للمحامي أن يقرر مكانهما ». وأضاف المصدر أن « قيادة الحزب ارتأت أن تتابع الموضوع قانونيا، ما دامت النيابة العامة أعطى تعليماتها للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق ».
وردّ المحامي والوزير السابق محمد زيان على ذلك بقوله إن « دور المحكمة هو البحث عن الحقيقة وليس شيء آخر »، وأضاف أن « في السابق شككوا في رسالة الزفزافي، لكن بعدما تبيّن لهم أنها صحيحة التزموا الصمت. اليوم نقول لهم إن ما نقوله حول تورط العماري في تأجيج الأوضاع بالريف، وتحريض نشطاء الحراك على المطالبة الحكم الذاتي، صحيح أيضا ولا غبار عليه، يحاولون التشويش عليه لتوجيه الأنظار إلى ناحية أخرى »، وأردف « ما نطالب به هو الاستماع إلى ناصر الزفزافي، واستدعاء العماري للاستماع إليه كذلك بشأن المنسوب إليه، نريد أن تسعى المحكمة إلى الحقيقة بجميع الوسائل والطرق، لكن إذا ارتأى القاضي انطلاقا من سلطته التقديرية أمرا آخر، فله ذلك ».

شارك المقال