كريمة موال.. مغربية كرست حياتها للترافع عن المهاجرين بإيطاليا

09 ديسمبر 2017 - 03:00

من الصحافيات اللواتي يكرسن قلمهن للترافع عن قضايا المهاجرين بعزم وحماس كبيرين، كريمة موال الصحافية المغربية التي تمتلك ثقافة وهوية مزدوجة، فهي من جهة متشبثة كثيراً  بأصولها المغربية، وبالمقابل فهي مرتبطة بالتربة التي ترعرعت بها وبإيطاليا، البلد الذي درست به وقضت به مجمل مراحل حياتها.

الطفولة والتكوين:

ازدادت  كريمة موال بمدينة الدار البيضاء في ثمانينيات القرن الماضي، التحقت بوالدها بإيطاليا رفقة عائلتها الصغيرة وفي عمرها تسع سنوات، وحصلت على الجنسية الإيطالية سنة 2003. بعد حصولها على الباكالوريا التحقت بجامعة لاسابيينسا بالعاصمة الإيطالية روما، و حازت بها على ديبلوم في اللغات والثقافات الشرقية، كما أنها حصلت على المجاستير في الصحافة بالولايات المتحدة الأمريكية، تتحدث أربع لغات هي الإيطالية و العربية والفرنسية والإنجليزية.
اشتغلت موال في منابر إعلامية كبيرة، مثل “إل صولي 24″،  الجريدة الاقتصادية الأولى والتي قضت بها ست سنوات، وعلى صدر صفحاتها نشرت أولى المقالات المدافعة عن المهاجرين، فمن خلالها نشرت قصة طفلتين ازدادتا بإيطاليا و تدعيان دونيا ولويتاّ كانت السلطات على وشك طردهما ، بعدما تسببت عراقيل بيروقراطية في حرمانهما من رخصة الإقامة، وأدى تسليطها الضوء على قصتهماإلى إثارتها في كل الإعلام وتدخلت وزارة الداخلية لمنحهما جوازات سفر إيطالية.

سبق واشتغلت ابنة مدينة البيضاء، التي حلت مؤخراً بجريدة “لاستامبا”، في جريدة “لاريبوبليكا” العريقة، كما أنها تتعاون مع قنوات تلفزية مثل قناة “لا 7” الخاصة وقناة  “راي” الرسمية، وقد سبق وأنجزت لها أشرطة وثائقية، وتطل كل يوم خميس من الشاشة الصغيرة في برنامج على قناة “راي 1”.

صوت المهاجرين:

بالنسبة للمهاجرين تمثل  كريمة موال القلم الذي يدافع عنهم وينقل قصص معاناتهم وتظلماتهم على صفحات أكبر جرائد إيطاليا، ومن أشد المدافعين عن قانون منح الجنسية الإيطالية لأبنائهم المزدادين في إيطاليا، هذا القانون صادق عليه مجلس النواب الإيطالي منذ سنة 2015، وما يزال حبيس الرفوف في مجلس الشيوخ وذلك بسبب المعارضة الشديدة التي لقيها من اليمين المتطرف، وبسبب عدم توفر الأغلبية التي تتيح المصادقة عليه حتى اليوم.
كان لها الفضل في إثارة اهتمام الرأي العام الإيطالي إلى أن كل المغاربة الذين تطردهم إيطاليا بشبهة الإرهاب قد لا يكونوا كلهم إرهابيون، وذلك بعد حوار أنجزته مع السيد عبد الحق الخيام مدير “المكتب المركزي للأبحاث القضائية”، لفائدة جريدة “لاستامبا”، والذي وجه فيه انتقادات ضمنية لإيطاليا بسبب سياستها، في طرد المغاربة رغم عدم توفرها على الدلائل التي تدينهم، ولا أدل على ذلك أن “أغلب الذين يتم ترحيلهم تحقق معهم السلطات المغربية وتطلق سراحهم”، بحسب ما قاله المسؤول الأمني المغربي.
انتقدت الصحافية صمت الإعلام الإيطالي شهر أكتوبر الماضي، عن المجزرة التي ذهبت ضحيتها عائلة مغربية متكونة من أربعة أبناء ووالدهم، الذي دفعته ظروف اجتماعية عصيبة إلى الانتحار والإجهاز على أبنائه بشكل درامي.
تكتب الاعلامية المغربية أيضاً عن الإسلام ، وتبذل جهداً كبيراً في “العمل كوسيطة لتقليص الهوة بين عالم الهجرة والإيطاليين” ، وهذا يمثل بالنسبة لها “إشباعاً معنوياً كبيراً”، تقول ذات الاعلامية.
كأي مدافع عن قضايا المهاجرين بإيطاليا، لا تسلم ابنة الدار البيضاء من  العنصرية، إذ تنهال عليها عشرات التعليقات العنصرية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها لا تكثرت بها وتواصل مسيرتها في الدفاع عما ما تؤمن به.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على محمود بن طاهر منذ سنة

كريمة موال سيدة فوق العادة فهي صحفية تدافع عن المهاجرين حتى الغير شرعيين و تدافع عن حقوق الشواذ و المثليين بالأضافة الى انها فقيهه فى الدين الأسلامي و يمكنها تولي منصب مفتى المسلمين بايطاليا ...هى أمرأه من النادر وجودها عالمة و فقيهه و سياسية و أقتصادية

شكري شيخاني منذ 3 سنوات

Shukri Sheikani Greetings to her and to every journalist Sharif defending human rights and migrants

شكري شيخاني منذ 3 سنوات

تحية لها ولكل صحفي شريف يدافع عن حقوق الانسان والمهاجرين

Said منذ 4 سنوات

Vous avez tout mon réspet madame.