مجلس إمزورن يلجأ إلى القضاء لاستخلاص الديون والتجار يهددون بالنزول إلى الشارع

10 ديسمبر 2017 - 03:00

يبدو أن علاقة بعض تجار مدينة إمزورن، والمجلس الجماعي للمدينة، ليست على ما يرام، فبعد البيان الذي أصدره التجار الذين ينتمون إلى جمعية تويزا للتجار والحرفيين بالمدينة، رد رئيس المجلس الجماعي ببيان آخر كشف فيه أن بعض التجار لم يؤدوا واجبات الكراء لأكثر من خمس سنوات.

وقال فريد أولاد علوش، رئيس الجماعة، إن التجار والحرفيين تربطهم بالجماعة عقود كراء لمحلات تجارية تتضمن التزامات واضحة تمت الموافقة عليها بمحض إرادتهم، في إطار مسطرة طلب عروض وسمسرة عمومية، منها دفع مستحقات الأكرية بداية كل شهر، “وهو ما لم يلتزموا به منذ ما يزيد عن خمس سنوات، أو أكثر بالنسبة لبعضهم”، مما يفند، وفق المصدر نفسه، “ما جاء في البيان من ربط عدم دفع واجبات الكراء بما أسموه الركود الاقتصادي والظروف الصعبة التي يمر بها التجار والحرفيون حاليا”.

وأكد المصدر ذاته، أن ما أسماه التجار “بالإنذار المفاجئ”، للتجار والحرفيين من طرف الجماعة “لا أساس له من الصحة، فالمجلس الجماعي قام بعدة خطوات استباقية وقبلية، منذ تحمله مسؤولية تدبير شؤون الجماعة، بما فيها فتح قنوات التواصل، وتحسيس التجار في أكثر من مناسبة لإقناعهم بأهمية الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه الجماعة، لتفادي الانعكاسات السلبية عليهم وعلى ميزانية الجماعة في آن واحد”.

وأبرز المصدر نفسه، أن الادعاء بأن المجلس قام “بمراجعات ضريبية”، متكررة للتجار هو تمويه للرأي العام المحلي، حيث أن المجلس، وفق المصدر نفسه، “لم يقم بأي مراجعات ضريبية في هذا المجال، بل يتعلق الأمر فقط بمطالبة المجلس للتجار والحرفيين بأداء ما بذمتهم من واجبات مرتبطة بكراء المحلات التجارية”.

واعتبر رئيس المجلس أن تجاهل التجار والحرفيين المعنيين لمراسلات المجلس، وعدم تفاعلهم الإيجابي مع مناشداته للوفاء بالتزاماتهم القانونية، “وجد نفسه مضطرا لسلك المسطرة القضائية لتحصيل ديون الجماعة لاسيما المتعلقة بالأكرية”.

ودعت رئاسة المجلس كافة التجار والحرفيين إلى التعاون لما يخدم مصلحة الجميع، وأكدت أن أبواب المجلس مفتوحة للحوار خدمة للصالح العام، في إطار ما يسمح به القانون والمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل.

هذا، وكان التجار المعنيون، قد هددوا بالتصعيد عبر تنظيم احتجاجات على الوضع الذي يعيشونه، بعد توصلهم بما أسموه بـ”الإنذار المفاجئ”، من طرف العون القضائي نيابة عن الجماعة الحضرية لإمزورن، الرامي إلى “تهديد أصحاب المحلات التجارية بالإسكان الشعبي، ومركز الحرفيين بشارع إمزورن بالأداء أو الإفراغ داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بهذا الإنذار، دون مراعاة الظروف الصعبة التي يمر بها التجار والحرفيون، ولا ظروفهم الأسرية نتيجة الركود الاقتصادي وغلاء المعيشة وفاتورات الماء والكهرباء”، على حد تعبير جمعية التجار.

وأضافت في بيان سابق، أن هذا الأمر “لم تشهده المدينة من قبل، زد على ذلك المراجعات الضريبية المتكررة التي أثقلت كاهل جل التجار والحرفيين، حيث عقدت جمعية تويزا، للتجار والحرفيين، اجتماعا طارئا بالمركب البلدي للتنشيط الثقافي والفني بإمزورن لمناقشة هذا الإنذار المفاجئ، والذي من شأنه أن يزيد من معاناة التجار والحرفيين سواء المادية أو النفسية”.

واستنكرت الجمعية “الإنذار المفاجئ”، وما سيتسبب فيه من “عواقب وخيمة على التجار والحرفيين” على حد تعبيرها، كما نددت بما أسمته “رفض رئيس المجلس الجماعي لكل أشكال الحوار الهادفة إلى التوصل بالحلول الواقعية والناجعة التي من شأنها إنهاء معاناة الحرفيين والتجار، في تناقض صارخ مع أهداف الديمقراطية التشاركية”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي