احتضن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، ضمن فعاليات دورة 2026، لقاء لتقديم وتوقيع كتاب “Régionalisation et Développement Territorial au Maroc” للدكتور والخبير عمر بن عيدة، وذلك بحضور عدد من الباحثين والمهتمين بقضايا التنمية الترابية والجهوية المتقدمة.
ويأتي هذا الإصدار الجديد، الصادر عن دار النشر الفرنسية “لارماتان” في سياق النقاش المتواصل حول رهانات الجهوية بالمغرب، وعلاقتها بالتنمية المجالية وتقليص الفوارق الترابية، حيث يقارب المؤلف التحولات العميقة التي تعرفها الجهات المغربية، في ظل استمرار التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية بين المجالات الترابية.

وخلال هذا اللقاء، الذي تولى تسييره الوالي السابق محمد الضريف، قدم عمر بن عيدة أبرز الأفكار والمحاور التي يتناولها الكتاب، موضحا أن العمل يسعى إلى مساءلة أسس التقسيم الجهوي بالمغرب، من خلال مقاربة تجمع بين المعطيات الديمغرافية والاقتصادية والبيئية، بهدف فهم آليات بناء الجهة كفضاء للتنمية والاندماج الترابي.
ويراهن المؤلف، من خلال هذا الإصدار الأكاديمي، على تقديم إطار تحليلي يسمح بتحديد الحجم الاقتصادي الأمثل للجهات اعتمادا على مؤشرات موضوعية وقابلة للمقارنة، مع استحضار التجربة المغربية في التقسيم الترابي، وربطها بتجارب دولية مماثلة.
كما يتناول الكتاب، وفق ما جاء في تقديمه، التحديات المرتبطة بالحكامة الترابية وتدبير السياسات العمومية على المستوى الجهوي، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المملكة، إضافة إلى الأسئلة المرتبطة بفعالية النموذج التنموي الجهوي وقدرته على تحقيق العدالة المجالية.
ويعد عمر بن عيدة من الأسماء المتخصصة في قضايا التنمية الترابية والجهوية، إذ يشغل منصب خبير بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما راكم تجربة أكاديمية ومهنية في مجالات الاقتصاد القروي والسياسات العمومية والتنمية المجالية.