أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة تختتم ولايتها بـ”حصيلة مشرفة” في مجال الحوار الاجتماعي، مشيراً إلى أن الالتزامات المالية المرتبطة بهذا الورش تجاوزت 49 مليار درهم، موزعة على عدد من الإجراءات الاجتماعية والمهنية التي همّت ملايين الأجراء والموظفين.
وأوضح السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الحوار الاجتماعي أفضى إلى زيادات في الأجور لفائدة أكثر من 4 ملايين و250 ألف موظف ومستخدم بالقطاعين العام والخاص، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور في الأنشطة غير الفلاحية بنسبة تقارب 20 في المائة، بعدما انتقل من حوالي 2800 درهم إلى ما يقارب 3400 درهم.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي عرف بدوره زيادة بحوالي 530 درهماً، فضلاً عن الرفع العام في الأجور بقيمة 1000 درهم على دفعتين، ومراجعة الضريبة على الدخل، التي مكنت فئات من الطبقة الوسطى من الاستفادة بمتوسط يناهز 400 درهم.
وفي معرض حديثه عن الحوارات القطاعية، أبرز الوزير أن قطاع التعليم استفاد من إصلاحات همّت حوالي 330 ألف موظف وموظفة، شملت معالجة ملفات وصفها بـ”العالقة منذ أكثر من 20 و25 سنة”، إضافة إلى إجراءات مماثلة في قطاعي الصحة والتعليم العالي.
وأشار السكوري إلى أن من بين المكتسبات الاجتماعية أيضاً مراجعة شروط الاستفادة من التقاعد، عبر تخفيض الحد الأدنى للأيام المطلوبة من 3240 يوماً، أي ما يعادل حوالي 10 سنوات، إلى 1320 يوماً، أي أربع سنوات، مع ضمان استرجاع مساهمات الأجير وحصة المشغل.
كما كشف الوزير عن قرب برمجة مشروع القانون المتعلق بحراس الأمن الخاص داخل البرلمان، بهدف تقليص ساعات العمل من 12 ساعة إلى 8 ساعات يومياً، معتبراً أن هذا الورش يهدف إلى “إنصاف فئة مهمة من المجتمع المغربي”.
وتحدث السكوري كذلك عن المصادقة على أنظمة أساسية جديدة، من بينها النظام الأساسي الخاص بمفتشي الشغل، الذين يحتفلون هذا العام بمرور مائة سنة على إحداث الهيئة، مبرزاً الدور الذي يضطلع به هؤلاء في تأطير ومراقبة سوق الشغل، الذي يضم أكثر من 5 ملايين أجير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما يفوق 300 ألف مقاولة.
وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه المنجزات “ما كانت لتتحقق لولا الإرادة السياسية للحكومة، والتنسيق بين القطاعات الوزارية، والانخراط البناء للنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب وممثلي المقاولات الفلاحية”.