تعيين شخصية مدنية على رأس "لادجيد" أهم إصلاحات محمد السادس

11 ديسمبر 2017 - 08:01

كان تعيين ياسين المنصوري على رأس الإدارة العامة للدراسات والمستندات (لادجيد)، خلفا للجنرال دو ديفيزيون أحمد الحرشي أبرز قرار يتعلق بالمؤسسة العسكرية اتخذه الملك محمد السادس في السنوات الأولى لحكمه (2004).

القرار فاجأ الكثيرين، لأنه كانت تلك أول مرة يتم فيها تعيين شخصية مدنية على رأس أهم جهاز استخباراتي عسكري.

هذا التحول جاء في سياق التحديات الأمنية والإرهابية من جهة، وأيضا في سياق مراجعة طرق وصول المعلومة إلى القصر من جهة أخرى.

بعد توالي عدة أحداث في المغرب وخارجه، مثل أحداث 11 شتنبر 2001، وأحداث الدار البيضاء في 2003، وعملية مدريد في 2004، كان على عدة دول، منها المغرب، إعادة بناء استراتيجيتها الاستخباراتية لاستباق العمليات الإرهابية وتفكيك الخلايا قبل أن تمر إلى التنفيذ.

لكن هناك تفسيرا آخر أعطي لهذه الخطوة، وهو سعي الملك محمد السادس إلى وضع أشخاص مقربين منه في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

فؤاد عالي الهمة، كاتب الدولة في الداخلية، ثم وزيرا منتدبا فيها، أشرف على الأجهزة الأمنية التابعة لها، وياسين المنصوري في الاستخبارات الخارجية.

درس المنصوري رفقة الملك محمد السادس عندما كان وليا للعهد بالمدرسة المولوية وحصل على الإجازة في الحقوق، واشتغل بديوان إدريس البصري، وزير الداخلية القوي، في عهد الحسن الثاني وعندما تولى محمد السادس الحكم سنة 1999 أصبح المنصوري، مديرا لوكالة المغرب العربي للأنباء، قبل أن يتولى سنة 2003، مهام والي مدير عام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، لكن في 2004، سيتولى أحد المناصب الحساسة في البلاد وهي إدارة “لادجيد”.

إذ منذ ذلك الحين وإلى اليوم، استمر المنصوري في لعب دور الرجل الأول في المخابرات العسكرية، وبحكم قربه من الملك، فإنه تدخل في عدة ملفات، أبرزها ملف الصحراء، ونجح في تعزيز حضور القصر في الاستخبارات العسكرية، وأصبحت الأجهزة الأمنية سواء المدنية أو العسكرية بيد مقربين من الملك، عبر المنصوري والهمة، ما سهل عملية التنسيق الاستخباراتي داخليا وخارجيا.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي