جمعيات تطالب المستشارين برفع التمييز ضد "الأمازيغية"في محاكم المملكة

11 ديسمبر 2017 - 17:21

قالت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية إن التأخير “المتعمد” في إصدار القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، تتخذه مختلف القطاعات الحكومية كمبرر للاستمرار في وضع مشاريع قوانين تنظيمية وعادية مناقضة لما أقره الدستور من وضع اللغة الأمازيغية كلغة رسمية للبلاد.

وفي مذكرة وجهتها إلى رؤساء الفرق النيابية بمجلس المستشارين، اعتبرت الفيدرالية، أن مشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، المعروض منذ أزيد من سنة على المجلس، يحمل في مقتضياته وضعا دونيا للأمازيغية عبر إقصائها من الولوج إلى مجالات العدالة.

واعتبرت الجهة ذاتها أن المادة 14 من القانون جعلت من الأمازيغية في وضع دوني كلغة وثقافة وهوية، وذلك عبر اعتماد هذه المادة منهجا تمييزيا تراتبيا لكلمة “تظل” وكلمة “تعتبر أيضا” الواردة في الفصل الخامس من الدستور.

وتنص المادة 14 من القانون المذكور على أنه “تظل اللغة العربية لغة التقاضي والمرافعات وصياغة الأحكام القضائية أمام المحاكم مع العمل على تفعيل اللغة الأمازيغية طبقا لأحكام الفصل 5 من الدستور”

كما تفرض المادة “تقديم الوثائق والمستندات للمحكمة باللغة العربية أو مصحوبة بترجمتها مصادق على صحتها من قبل ترجمان محلف كما يحق للمحكمة ولأطراف النزاع أو الشهود الاستعانة أثناء الجلسات بترجمان محلف تعينه المحكمة أو تكلف شخصا بالترجمة بعد ان يؤدي اليمين أمامها.”

الفيدرالية اعتبرت أن المادة المذكورة تشكل إقصاءا للامازيغية من مجالات الولوج للعدالة، ومنها فضاءات التواصل والترافع أمام المحاكم.

وأشارت إلى أن”تعليق استعمال اللغة الأمازيغية بمرافق القضاء وربط ذلك بتعيين ترجمان، هو بمثابة اعتبارها لغة أجنبية، وهو توجه خارج السياق الدستوري والحقوقي للبلاد ومساس بالحق في ولوج الامازيغ للعدالة. ”
وأضافت بأن”  تعامل نص مادة المشروع مع الأمازيغيين كأجانب بأوطاننا الأصلية، عندما تم فتح المجال ضمنيا بتعين تراجمة للأمازيغ بمحاكم وطنهم.”
وطالبت الفيدرالية نواب بتدارك وإصلاح هذا الوضع “الدوني” للأمازيغية، حيث طالبت بمراجعة نص المادة 14 من مشروع القانون، وكذا تنقيح كافة الترسانة القانونية المغربية من النصوص التي اعتبرتها مكرسة للتمييز على أساس اللغة أو العرق أو الدين وغيره.

كما طالبت بفتح المجال في مواد المشروع للموروث القانوني والعرفي الأمازيغي ليكون مصدرا من مصادر التشريع بما لا يتعارض مع المرجعية الأممية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب.

 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خالد منذ 3 سنوات

تفاهات في تفاهات... واش هاد الامازيغية هي غادي ترد المغرب بحال اوروبا؟ الله يعفو علينا من هاد جمعيات الفتنة

Idouar omar منذ 3 سنوات

انا أمازيغي و لا يمثلني اَي احد... متمسك بهويتي و مقدساتي و وطنيتي... عشت في هذا الوطن أربعة و خمسون سنة في سلم و سلام و لا اريد لهذا الوضع ان يتغير بالنسبة لأبنائي.... هناك مشاكل اهم من الامازيغية و التفرقة... تنتظرنا معركة التنمية و محاربة الفقر و التهميش و الوحدة الترابية و آفاق افريقيا و التعليم و الصحة و و و ... هته هي المعارك التي يجب خوضها اما اللغة فغوغل يقوم بما فيه الكفاية!!!! من فضلكم هناك أولويات يجب الإصطفاف لتحقيقها و من له مآرب اخرى.. فليبحث عن وطن اخر...

التالي