كشف عبدالله بوانو، البرلماني وعضو المجلس الوطني للعدالة والتنمية، عما دار بينه وبين سعد الدين العثماني عندما اقترح لائحة تضم 15 عضوا في الأمانة العامة، على المجلس المنعقد مساء الأحد الماضي.
بوانو، الذي كان ضمن أعضاء لجنة الفرز بالمجلس، قال لـ »اليوم24″، إنه توجه إلى العثماني بعدة ملاحظات حول لائحته للأمانة العامة، أولاها، غياب عبدالإله بنكيران عنها، معتبرا ذلك « غير معقول »، فرد العثماني عليه بأنه سبق أن عرض الأمر على بنكيران، لكنه رد بأنه لا يرغب في أن يكون في أي هيئة، وأبلغه بالمقابل بأن بابه سيبقى مفتوحا « دائما »، إذا رغب العثماني في التشاور معه. الملاحظة الثانية، التي وجهها بوانو للعثماني، هي اقتراحه عددا كبيرا من الوزراء، في حين أن هؤلاء يمثلون بالصفة وكان بإمكانه الانفتاح على أسماء أخرى، غير الوزراء، وخاصة من التوجه الآخر الذي ينتقده. وأوضح بوانو، أنه اقترح أسماء بعينها على العثماني، لكن الأمين العام الجديد رد بأن تشكيلة الأمانة العامة التي اقترحها هي التي يريدها أن تشتغل معه « بغض النظر عن صفتها الحكومية »، مضيفا أن « عضوية الأمانة العامة لم تغلق بعد »، وأن من صلاحيته كأمين عام، إضافة 7 أعضاء آخرين، نافيا نيته إقصاء المخالفين، وتابع بونو قائلا إن العثماني اكتفى باقتراح عبدالحق العربي، وخالد الرحموني، ومصطفى الخلفي، وهم من دعاة الولاية الثالثة.
وحسب بوانو، فبالرغم من تقديمه هذه الملاحظات، فإنه يحترم توجه العثماني، ويرى أنه انتخب بطريقة « ديمقراطية وشفافة »، ولا يمكن إلا « الدعاء له بالتوفيق والسداد ». وذكر بوانو، بأن الحزب اختار إعطاء الصلاحية للأمين العام لاختيار من يشتغل معه، « ويجب احترام اختياره »، ومنحه « مهلة »، محذرا من أنه إذا لم تتوقف « كرة الثلج » التي انطلقت منذ أبريل الماضي- في إشارة الى الأزمة الداخلية بعد إعفاء بنكيران من رئاسة الحكومة- فإن « الحزب سيضعف »، داعيا إلى « تقوية الحزب، من أجل تقوية الحكومة ».
وكان استعباد دعاة الولاية الثالثة من عضوية الأمانة العامة، أثار ردود فعل سلبية داخل الحزب. من جهته، اعتبر بلال التليدي، عضو المجلس الوطني، أن تشكيلة الأمانة العامة تعكس « وجهة نظر واحدة مع محاولة للتأثيث »، في إشارة إلى وجود خالد الرحموني وعبدالحق العربي فيها. كما أكد أن الطريقة التي شُكلت بها القيادة، « لا تستحضر وجود صراع وخلاف حاد يحتاج إلى رأب الصدع »، ووصف ما حدث بأنه « انتصار لمنطق الإقصاء ». من جهة أخرى، رأى مصطفى السحيمي، الأستاذ الجامعي، أن الأمانة العامة الجديدة، « تعكس توجها واحدا »، ولا تعكس منطق « التوافق »، مشددا على أن بنكيران، « لن يتقاعد ».. ربما، « يلوذ بالصمت لبضع شهور »، لكنه سيبقى « حارس القيم داخل الحزب »، وخطه، متوقعا إضعاف العثماني داخل الحزب وداخل الحكومة معا.