اتهام امرأة بتعنيف باشا خلال وقفة أمام القصر الملكي

14 ديسمبر 2017 - 10:17

وسط احتجاجات غاضبة لأهاليها بضواحي إفران، جرت، بداية الأسبوع الجاري، بالمحكمة الابتدائية بمدينة أزرو، أول جلسة لمحاكمة امرأة في حالة اعتقال، اتهمها باشا مدينة إفران بضربه بواسطة عصا خلال تدخل القوات العمومية لمنع سكان حي صفيحي، بضواحي المدينة، من تنفيذ وقفة احتجاجية بباب القصر الملكي بإفران، حيث قررت المحكمة تأجيل الملف إلى جلسة الاثنين المقبل لتمكين المتهمة من تنصيب محام للدفاع عنها.

وعلم “اليوم24″، من مصدر قريب من الموضوع، أن الباشا سلم للمحكمة شهادة طبية تثبت مدة عجزه في أزيد من عشرين يوما، عزز بها شكايته ضد المرأة المعتقلة، مشددا في شكايته ضدها بأنه عندما حاول إقناع المحتجين بتفريق مسيرتهم ومنعهم من التوجه صوب باب القصر الملكي بإفران، فاجأته المتهمة بعصا كانت بيدها وهوت بها على رأسه، مما دفع عناصر الشرطة، الذين كانوا ضمن القوات العمومية التي تدخلت ضد المحتجين، باعتقال المرأة ومحتج آخر حاول فكها من قبضة عناصر الشرطة لحظة توقيفها.

المتهمة “نجوى فاطمة” البالغة من العمر 27 سنة، وهي أم لثلاثة أطفال، قدمت للمحكمة رواية مخالفة، قالت فيها إنها كانت بمقدمة المسيرة التي انطلقت من ضواحي إفران صوب باب القصر الملكي بالمدينة، ولما اقتربوا من القصر، اعترضت سبيلهم عناصر القوات العمومية لمنعهم من التقدم، حيث طلبت حينها المتهمة، بحسب تصريحها للمحكمة، من أهاليها التقدم بمسيرتهم نحو “دار المخزن”، كما سمتها بالأمازيغية أي القصر الملكي، لإبلاغ صوتهم ومعاناتهم بأعلى الجبل من البرد والتهميش والعزلة بعد أن طرقوا جميع الأبواب، وهو ما رد عليه الباشا بدفعها بقوة وإسقاطها أرضا متهما إياها بالمحرضة للمحتجين، غير أن المتهمة كما قالت لم تشعر حينها، فردت على إهانة الباشا لها بضربه بعصا وجدتها بالقرب من مكان سقوطها، مشددة في أقوالها بأن الرجل الذي اعتدى عليها، كان يرتدي لباسا مدنيا، ولم تكن تعلم بصفته كرجل سلطة.

وتعود فصول هذا الحادث الذي فجر احتجاجات تصعيدية ضد سلطات عمالة إفران، عقب خروج أزيد من 60 عائلة (رجالا ونساء وأطفالا) يقطنون بحي صفيحي بمنطقة “تغبلولة” التابعة لجماعة “تزكيت” بضواحي مدينة إفران، في مسيرة نحو باب القصر الملكي بالمدينة، للمطالبة بفك العزلة عنهم مع بداية الموسم الشتوي، وتمكينهم من المساعدات لمواجهة نزول درجات الحرارة إلى مستويات تحت الصفر بهذه المناطق، حيث طالب المحتجون بألواح الطاقة الشمسية التي سبق للسلطات أن وعدتهم بها منذ ثلاث سنوات لإنارة أكواخهم المعزولة فوق الجبل، إضافة إلى تسريع مسطرة توزيع أراضي جماعية عليهم بالمكان الذي يقيمون فيه داخل “براكات” صفيحية، من أجل بناء مساكن لعائلاتهم تحفظ كرامتهم وتقيهم معاناتهم مع الصقيع شتاء والحرارة صيفا، حسب ما جاء في شعارات المحتجين واللافتات التي رفعوها في وجه سلطات إفران، قبل أن تتدخل هذه الأخيرة باستعمال قواتها العمومية لمنع المواطنين الغاضبين من الوصول إلى القصر الملكي، بإفران، والاعتصام ببابه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

maghribi منذ 3 سنوات

النظام المخزني المجرم يترك شعبه في القهر و الحرمان و يأتي بالهمج المهاجرين غير الشرعيين ليعطيهم أوراق لإقامة لعنة الله عليكم إلى يوم الدين

azrou999 منذ 3 سنوات

لكي يحصل الباشا على شهادة تفوق العشرين يوما يجب ان تكون هذه السيدة قادمة للضرب والعراك و ان تكون ذات جسم قوي لتتمكن من إلحاق ظرر بالسيد الباشا يستحق شهادة طبية يفوق فيها العجز عشرين يوما لهذا يجب التحقيق مع الطبيب الذي وقع هذه الشهادة

عبد الوهاب منذ 3 سنوات

اليس لهده السيدة الحق في ان توصل ندائها الى اعلى سلطة في المغرب و هو ملك المغرب لو ان السلطة قامت بواجبها لما سمعت صوتها لو ان الماء و الكهرباء و الحطب و النقل و كل المرافق الاجتماعية موجودة في منطقتها لما قامت بالمظاهرة.انتبهوا كل شىء ممكن في ظل الظروف المزرية التي نعيش فيها .لمادا المسؤولون يخافون ان يصل احدهم الى الملك و يقول ما يشاء فان صدق وجب تاديب المسؤول و محاسبته و ان كدب وجب كدالك تاديبه و محاسبته.

التالي