أن تكون مهنة رعي المواشي على وشك الانقراض في المغرب، فذلك لا يعني أن المغاربة الذين سبق ومارسوا هذه المهنة يرفضونها، بل لأن المقابل الذي يحصلون عليه ضعيف مقارنة بما يحصلون عليه عندما تتاح لهم الفرصة للهجرة إلى أوروبا. هذا ما كشفه تقرير لصحيفة «إرالدو» الإسبانية، بناء على تقرير بعض النقابات والاتحادات الزراعية ومربيي المواشي الإسبان.
خوان بيار، تقني في اتحاد المزارعين ومربيي المواشي في منطقة أراغون الإسبانية المعروفة بنشاط الرعي، كشف أن 90 في المائة من رعاة المواشي في حقول آرغون هم مغاربة، نظرا إلى تجربتهم في هذا الميدان، علاوة على أن المغرب بلد يعتمد، أيضا، على تربية المواشي. خوان بيار أشار إلى الإضافة الكبيرة التي قدمها المغاربة لمهنة الرعي في إسبانيا بالقول: «لولا الرعاة المغاربة لكانت هذه المهنة على وشك الانقراض».
وأضاف المتحدث ذاته أن مربيي المواشي الإسبان يفضلون بشكل كبير الرعاة المغاربة، نظرا إلى معرفتهم بهذه المهنة، علاوة على قدرتهم على تحمل صعوباتها، إلى جانب أن البعض منهم يفضل الاشتغال في هذه المهنة بإسبانيا بدل العودة إلى المغرب. يشار إلى أن الرعاة المغاربة في إسبانيا يتقاضون مليون سنتيم في الشهر، مع الاستفادة من السكن والطعام المجاني.