بعدما اعتذر بوسعيد.. الحقاوي ترد على تقرير جطو حول "التماسك الاجتماعي "

19 ديسمبر 2017 - 22:22

على الرغم من أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الصادر، أخيرا، حول صندوق التماسك الاجتماعي، حمل مسؤولية الاختلالات في هذا الأخير لوزارة الاقتصاد والمالية، فإن لجنة مراقبة المالية العامة في مجلس النواب شرعت في مناقشته، وبدل أن تستضيف وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، استقبلت، صباح اليوم الثلاثاء، بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.

ومباشرة بعد تقديم الوزيرة لعرضها، الذي تضمن عناصر الرد على تقرير “جطو”، في الشق، المتعلق بالبرامج، التي تستهدف الأشخاص في وضعية إعاقة، تدخل أحد أعضاء اللجنة، وقال إنه كان من المفروض أن يحضر للجنة وزير الاقتصاد والمالية، فهو المعني الأول بالموضوع.

ورد رئيس اللجنة، الصقلي العدوي، بتأكيد أنه تم التواصل مع الوزير، لكن انشغالاته حالت دون أن يحضر للجنة في الوقت المقترح، مشيرا إلى أنه ستتم برمجة موعد آخر.

وقالت الوزيرة، التي حضرت لأول مرة إلى لجنة مراقبة المالية العامة، إن وزارتها حرصت على تقديم كل المعطيات بكل شفافية،

وشددت على أنها حريصة على التعاون من أجل النهوض بدور البرلمان في مراقبة صرف الميزانية تحصينا للمال العام من أي هدر، أو تفويت غير مشروع.

وأفادت الوزيرة بأن كل ما يقوم به صندوق التماسك الاجتماعي في الباب المتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة، كانت تمارسه الوزارة قبل إحداث صندوق التماسك الاجتماعي.

وظهر جليا أن الوزيرة حرصت على عدم الرد بشكل مباشر على ما تضمنه تقرير المجلس الأعلى للحسابات على الشق المتعلق بوزارتها، وقالت في بداية إلقاء العرض، إن ما ستقدمه من معطيات بنوع من الإسهاب، يتضمنن عناصر الإجابة عن عدد من الأسئلة، التي وردت في تقرير المجلس الأعلى للحسابات.

وأثناء تقديمها لحصيلة برامج تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، الممولة من صندوق التماسك الاجتماعي، قالت الوزيرة إن نسب التنفيذ تراوحت ما بين 97 و100 في المائة، مشيرة إلى أن المعطيات تفن أي ملاحظة حول الموضوع، إن وردت في تقرير المجلس الأعلى للحسابات.

وكان إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، كشف، قبل ثلاثة أسابيع، أن اختلالات اعترت تدبير الصندوق من قبل جميع المتدخلين فيه، والمعنيين به.
وقدنم جطو عرضا أمام لجنة مراقبة المالية العامة، وحمل المسؤولية، بشكل مباشر، إلى وزارة الاقتصاد والمالية عن هذه الاختلالات، باعتبارها آمرة بالصرف.

ونبه جطو إلى أن وزارة المالية تفتقد إلى رؤية واضحة للموارد المتوقعة لهذا الصندوق، ولا تتوفر على المعلومات الكافية المتعلقة باستعمال المبالغ المرصدة لمختلف برامج الدعم الاجتماعي الممولة من طرف الصندوق.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.