الأمن المغربي يبحث عن عشرات المغاربة المحتجزين خارج نفوذ الحكومة الليبية

20 ديسمبر 2017 - 23:02

بعد تأخر عودة المغاربة العالقين في ليبيا إلى المغرب، وغياب تأكيدات رسمية عن أعدادهم الحقيقية، فإن مصادر مطلعة كشفت لــ”أخبار اليوم”، أن من أسباب تأخر عودة العالقين المغاربة في الأراضي الليبية، هي أن بعض المعتقلين المغاربة لم يحدد بعد مكان وجودهم.

وأكدت المصادر ذاتها، أن تنسيقا أمنيا مكثفا يجري من أجل اتخاذ كل التدابير لمعرفة أماكن وجودهم في ليبيا، إذ تستعين المصالح الأمنية المغربية بجهات متعددة من أجل التعرف على أماكن المغاربة العالقين، التي لا تقتصر على مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين الموجودة بمدينة زوارة.

وتؤكد مصادرنا أن الجهات الأمنية حصلت على لوائح العشرات من هؤلاء العالقين المغاربة في مدن مصراتة وزليطن والخمس، والزاوية، وتاجورة، وهي المدن التي تقع في المناطق الخارجة عن نفوذ سيطرة حكومة الوفاق، ما تسبب للوفد المغربي في متاعب كبيرة، من أجل تأمين عودة كل العالقين المغاربة في ليبيا، على اعتبار أن الوفد الحكومي المغربي لا يستطيع التحرك بعيدا عن مدينة طرابس بسبب الأوضاع الأمنية المتقلبة.

وكشفت مصادر الجريدة، أنه حتى المناطق التي تعلن ولاءها لحكومة السراج، فإن مسؤوليها المحليين يشترطون على الجانب المغربي التعامل معهم رأسا، بعيدا عن العلاقات الدبلوماسية التي تجمع العاصمة الرباط مع حكومة السراج.
وفي الوقت الذي تحمل فيه السلطات الليبية، وفي مقدمتها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع طرابلس_ طريق السكة، السلطات المغربية مسؤولية تأخر عودة المغاربة العالقين في ليبيا إلى أرض الوطن، فإن مصادر مقربة من الوفد المغربي، الذي يسعى إلى تأمين عودة المغاربة العالقين، أكد حصول الجهات الأمنية المغربية على لائحة من 100 عالق مغربي، في مراكز توجد في مناطق تقع خارج سيطرة ونفوذ حكومة الوفاق.

وتؤكد المصادر ذاتها أن وفدا عن مديرية القنصليات التابع لوزارة الخارجية، وبتنسيق مع شؤون القنصليات التابع لوزارة الخارجية الليبية، يتابع بشكل دقيق كل المعطيات التي تتحرك على الأرض، ومنها التحقيقات الأمنية الجارية بحضور أمني رفيع المستوى، يشرف عليه مسؤولون من المخابرات المغربية ومديرية الدراسات والمستندات (لادجيد)، من أجل الكشف عن مصير باقي المغاربة العالقين في مناطق التوتر في الأراضي الليبية، والتي تقع خارج سيطرة حكومة السراج .

يُشار إلى أن مسؤولين مغاربة أطلقوا تصريحات عديدة في غضون الأسبوع الماضي، تفيد بأن جهودا تجري من أجل إيجاد حل سريع لمشكلة عشرات المهاجرين المغاربة العالقين في ليبيا، توجت بعودة دفعتين منهم، فيما لازالت الدفعة الثالثة تعرف بعض التأخر عن موعدها، بسبب اكتشاف مغاربة عالقين في مناطق ليبية أخرى تسيطر عليها مليشيات مسلحة.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

علال كبور منذ 3 سنوات

السؤال هو لماذ هرب الآف الشباب من بلدهم

التالي