بعدما أصبح العملاقان الأمريكيان «فيسبوك» و«غوغل» يهيمنان على حصة كبيرة من سوق الإشهار عبر الأنترنت في المغرب، ويحققان رقم معاملات مهما، دون أداء الضرائب للدولة، شكلت الإدارة العامة للضرائب ومكتب الصرف لجنة مهمتها دراسة مشكل التهرب الضريبي للشركتين وطريقة معالجته.
وعلم « اليوم24″، من مصدر من وزارة المالية، أن اللجنة شكلت قبل حوالي شهر، وأنه مطروح عليها دراسة عدة جوانب تتعلق بعمل الشركتين، وتجارب عدد من الدول الأوروبية التي نجح بعضها في الحصول على مبالغ مالية من الشركتين، بعد متابعتهما قضائيا، على غرار إيطاليا وبريطانيا وفرنسا.
فيسبوك وغوغل أصبحا مشكلة لدى إدارة الضرائب، ويشكلان تهديدا لعدد من وكالات الإشهار في المغرب، كما أنهما يهددان مداخيل الإشهار لعدد من مواقع الأنترنت المغربية. فالشركتان تهيمنان على حوالي 60 في المائة من سوق الإشهار عبر الأنترنت، بسبب أسعارهما الضعيفة، وعدم أدائهما الضريبة على القيمة المضافة.
لكن، يبدو أن المهمة لن تكون سهلة، نظرا إلى أن فيسبوك وغوغل لا يتوفران على مقرات في المغرب، فهما مسجلان خارج الولايات المتحدة، في إيرلندا وأرخبيل برمودا. لكن دولا، مثل بريطانيا وإيطاليا، نجحت في إبرام صفقات مع محرك البحث العملاق، وحصلت على مبالغ بملايين الدولارات، لكن تحصيل الضرائب من العملاقين أمر معقد.
في بريطانيا، مثلا، هناك فرع لغوغل، لكنه يدفع ضرائب أقل في لندن، لأنه يدعي أنه يقوم فقط بخدمات تسويقية لـ«غوغل إيرلندا»، وهي وحدة مقرها العاصمة دبلن، يظهر اسمها على فواتير معظم الزبناء خارج الولايات المتحدة.
لكن غوغل تعلن أرباحا قليلة في إيرلندا، لأن وحدتها في دبلن ترسل جميع الأرباح إلى وحدة في الملاذ الضريبي في أرخبيل برمودا في المحيط الأطلسي.
هذه التعقيدات في طرق عمل غوغل هي التي تعقد تحصيل الضرائب، وتطرح إشكالات أمام وزارة المالية المغربية.