الوسيط " يدخل على خط مناقشة البرلمان لمشروع مجلس اليزمي"

27 ديسمبر 2017 - 06:00

 

دخل الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان على خط النقاش، الذي يحتضنه البرلمان بغرفتيه حول مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وراسل الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان كلا من مجلسي النواب، والمستشارين، ولجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان للإدلاء بملاحظاته حول هذا المشروع، الذي يناقش لأول مرة في هذه المؤسسة، على اعتبار أن القانون المنظم للمجلس الحالي صدر بظهير.

واعتبر الوسيط أن إلغاء المشروع للمراصد الجهوية لحقوق الإنسان، دون إخراجها للوجود، وتجريبها، غير مبرر باعتبار أن الهدف من تلك المراصد كان تتبع، وتطور حقوق الإنسان على الصعيد الجهوي.

وارتأى الوسيط أن إدراج الآليات، التي تم إحداثها لدى المجلس بشكل غير متوازن على مستوى الشكل، يخلق الانطباع بوجود نوع من التمايز بين الآلية الأولى، وباقي الآليات، واعتبر أن التطابق ما بين المقتضيات المؤطرة للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والبروتوكول الملحق بالاتفاقية ذات الصلة لم يصل إلى مداه.

الوسيط ذاته أبرز أن الفقرة الأخيرة من المادة 17 من المشروع نصت على معاقبة الشخص، الذي قام بتبليغ الآلية بمعلومات غير صحيحة، ومتابعته بمقتضيات المادة 446 من القانون الجنائي، التي تتراوح فيها العقوبة ما بين شهر إلى 6 أشهر مع الغرامة، يثير تخوفات المهتمين، والمعنيين، وسينتج عنه عدم تشجيع المبلغين أفرادا، وهيآت للتعاطي مع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

وتوقف الوسيط، أيضا، عند مسألة جعل إثبات المعطيات عبئا على المبلغين، وأكد أنها ستحد من التحفيز على تبليغ المزاعم ذات الصلة بالتعذيب، ومن فعاليات هذه الآلية، وسيصعب مع هذا الاتجاه الزجري، أن تتوصل بالشكايات ذات الصلة بالموضوع.

واقترح الوسيط، ضرورة الملاءمة مع مضمون المادة 20 من البروتوكول الملحق بالاتفاقية على هذا المستوى، التي تؤكد على عدم تطبيق أي عقوبة على أي شخص، أو منظمة قامت بتبليغ الآلية بمعلومات غير صحيحة، بالإضافة إلى كون حصر معاقبة المبلغين على مستوى الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، يطرح أكثر من استفهام، ما يتم معه تهويل دور هذه الآلية في سياق تؤكد فيه المؤشرات بتراجع تلك الممارسات، وحصرها في حالات معزولة، ومحدودة.

يذكر أن مشروع القانون رقم 76.15، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يأتي في إطار استكمال إرساء المنظومة الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وذلك بتخويل المجلس اختصاصات الآلية الوطنية للتظلم، الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الطفل، وآلية تعزيز، وحماية، وتتبع تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب. 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي