برلمانيون متخوفون من استقلالية بنك المغرب وبوسعيد يطمئنهم

26 ديسمبر 2017 - 22:40

عبر عدد من أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، عن تخوفهم من مضامين مشروع قانون يتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، بينما حرص وزير الاقتصاد والمالية على طمأنة البرلمانيين.

وقال البرلماني عن الأصالة والمعاصرة، محمد أبو درار: “هذه بداية استقلالية تامة للبنك، ولكن نحن كسلطة رقابة من سنحاسب؟ هل سيخضع بنك المغرب للرقابة؟”.

واعتبر عبد اللطيف بروحو عن فريق العدالة والتنمية، أن “مشروع القانون يتجه نحو الاستقلالية المطلقة للمؤسسة، حيث تكتفي المؤسسة التشريعية بالاستماع إلى المسؤول الأول عن بنك المغرب، دون أن تكون لها سلطة المراقبة”.

وقال بروحو إنه في الوقت الذي تملك فيه الحكومة أدوات للتدخل في السوق المالي، وهي تملك السلطة المالية، فإن البنك المركزي له السلطة النقدية”، متسائلا، “لماذا نمضي إلى استقلالية مطلقة، حيث ينص المشروع على عدم تلقي البنك للأوامر والتعليمات من الحكومةّ”.

وفي الاتجاه نفسه، دعا البرلماني محمد الحموتي إلى إقرار بنود تسمح للبرلمان، والحكومة بالمراقبة الصارمة، والمقننة والواضحة لبنط المغرب، بينما رأى رئيس فريق العدالة والتنمية إدريس الأزمي الإدريسي، أن “الاستقلالية يجب أن تخضع لربط المسؤولية بالمحاسبة”، مشيرا إلى أن “الاستقلالية تعني الاستقلالية عن السياسة النقدية، ولا يمكن أن تكون بمعزل عن التطورات الاجتماعية في البلد”.

وشدد الأزمي على أنه “يجب أن ينخرط البنك في سياسة التنمية، التي تقترحها الحكومة، والتي تخرج من صندوق الاقتراع، بينما البنك المركزي لا يخرج من صندوق الاقتراع، ولا ينتخب”.

ومن جهته، طمأن محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية أعضاء اللجنة البرلمانية، وأكد أن ليس هناك استقلالية مطلقة لبنك المغرب في مشروع القانون الجديد، واعتبر أن الاستقلالية تعني أن لا يكون بنك المغرب خاضعا لنفوذ، أو تضارب مصالح، خاصة حين يتخذ بعض القرارات، مشددا على ضرورة تدبير المنافسة في القطاع البنكي، وأهمية القانون الجديد في تأطير ذلك.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي