السلطات تلتقي المنتخبين بسبب أزمة جرادة والنقابات تقاطع

30/12/2017 - 14:14
السلطات تلتقي المنتخبين بسبب أزمة جرادة والنقابات تقاطع

عقد صباح اليوم السبت، معاذ الجامعي، والي جهة الشرق، لقائين تواصليين بمقر عمالة جرادة، الأول مع أعضاء المجلس الإقليمي، والثاني مع ممثلي عدد من الأحزاب السياسية، (الإتحاد الاشتراكي، الأحرار، والنقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، وجبهة القوى الديمقراطية، والأصالة والمعاصرة)، فيما غاب عن اللقاء ممثلو حزب العدالة والتنمية،  وتحالف اليسار الديمقراطي.

كما قاطعت النقابات لقاء ثالثا كان مبرمجا مع الوالي، حول الوضع الذي تعيشه المدينة والإقليم والذي أدى إلى تفجر إحتجاجات دخلت أسبوعها الثاني.

وقبل استعراض المشاكل، من جانب المتدخلين، أكد والي الجهة على أن هذه اللقاءات تأتي بتعليمات من وزير الداخلية، مشيرا إلى أن البداية كانت مع الناخبين الكبار في إشارة إلى أ عضاء المجلس الاقليمي.

جانب من اللقاء الذي كان مرتقبا مع النقابات

إلى ذلك، إستعرض العديد من المتدخلين في اللقائين، المشاكل التي يتخبط فيها الإقليم على العموم، وبالخصوص البديل الاقتصادي الذي كان سكان المنطقة ينتظرونه بعد إغلاق مفاحم جرادة في سنة 1998، والذي لم ير النور، والمعبر عنه في الاتفاقية الاقتصادية التي وقعت بالموازاة مع الاتفاقية الاجتماعية الخاصة بضمان حقوق العمال.

وطالب متدخلون أخرون « في لقاء الأحزاب السياسية »، بالتحقيق في المشاريع التي أنجزت بالمدينة والتي لم تنجز، ومن ذلك المشاريع التي أنجزت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

كما طالب متدخلون بالتحقيق في نهب ممتلكات الشركة، وهو ما عبر عنه بجلاء ممثل حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث طالب بفتح تحقيق في بيع ممتلكات الشركة التي كانت تستغل المناجم والتي اقتنها بالملايين قبل أن يعاد بيعها بالكيلو خلال السنوات القليلة الماضية، وفق تعبير نفس المصدر.

وإلى جانب استعراضهم لعدد من المشاكل التي يتخبط فيها الاقليم منذ عدة سنوات، وبالخصوص مشاكل البطالة وعدم وجود بديل للمناجم، سرد ممثلو الأحزاب السياسية الحاضرة جملة من المقترحات التي طالبوا الوالي بنقلها في شكل توصيات، كما طالبوا بتدخل الحكومة عن طريق برنامج تنموي استعجالي بالمنطقة.

وفي السياق نفسه، أوضح عبد الإله لعرج، الناشط النقابي بنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن النقابات والإطارات التي وقعت على بيان الدعوة إلى الإضراب العام والتي قاطعت اللقاء، ليست ضد الحوار، وقال: »نحن لا نرفض الحوار كآلية للتعامل مع الدولة، ولكن الآن وفي هذه الظرفية الحساسة الإطارات الموقعة على بيان الإضراب، والداعمة للحراك الذي هو في طور التنظيم بصدد طرح تصور مشترك بين هذه الاطارات وشباب الحراك لتقديمه »، يضيف المتحدث نفسه في إشارة إلى أن الحوار يجب أن يشرك فيه أيضا شباب الحراك.

هذا ومن المرتقب أن يعقد الوالي لقاء، أخرا، مع أعضاء مجلس المدينة، وممثلي الجمعيات إبتداء من عصر اليوم السبت، فيما لم تظهر أي مؤشرات إلى حدود الساعة توحي إلى أن السلطات ستدخل في حوار مع المحتجين الذين طالبوا طوال الأيام الماضية بإيفاد لجنة وزارية إلى المدينة.

 

شارك المقال