الكملي يحرم الاحتفال بـ "البوناني".. وأبو حفص: التحريم معاداة للبهجة والفرح

31/12/2017 - 09:21
الكملي يحرم الاحتفال بـ "البوناني".. وأبو حفص: التحريم معاداة للبهجة والفرح

انضاف سعيد الكلمي، المحدِّث والمشرف على كرسي الإمام مالك ببرنامج الكراسي العلمية، إلى قائمة رجال الدين الإسلامي الذين يحرمون الاحتفال بدخول السنة الميلادية الجديدة، بينما اعتبر الباحث في الشأن الديني محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف بأبي حفص، تحريم الاحتفال تناقض فادح، ناتج عن منطق يعادي البهجة والفرح.

وأكد سعيد الكملي، في خطبة جمعة أودعت أمس السبت، بموقع التواصل الاجتماعي يوتوب، أن علماء الإسلام وفي مقدمتهم الإمام مالك، الذي يتخذ المغرب فتاويه مذهبا له، يحرمون بالإجماع الاحتفال بدخول السنة الميلادية الجديدة، لأنهم وعوا بشكل جيد مقاصد القرآن الكريم وسنة النبي الكريم، حسب قوله.

واستغرب الكملي في خطبته، احتفال المغاربة وحتى ساكنة الأحياء الشعبية بدخول السنة الميلادية الجديدة، وتساءل عن ما إن كان النصارى بدورهم يحتفلون بأعياد المسلمين، مورداً في ذات السياق مجموعة من الآيات القرآنية التي تدعو المسلمين إلى اتباع شريعتهم، وعدم السير نحو منهاج غيرهم.

ودعا المتحدث في خطبته المصلين إلى عدم قبول الهدايا بمناسبة دخول السنة الميلادية الجديدة، وشدد على أنه ينبغي التعامل مع فاتح شهر يناير كأنه مثل باقي أيام السنة، دون أي تمييز يُذكر، على حد تعبيره.

ومن جهته، اعتبر محمد عبد الوهاب رفيقي، المعروف بأبي حفص، الباحث في الشأن الديني، أن، من يحرمون الاحتفال بدخول السنة الميلادية الجديدة يقعون في عدد من التناقضات التي تبرز حجم الخلل النابع عن ذهنية استعلائية تتجلى في تفكيرهم وسلوكهم.

وأوضح أبو حفص، أن، تشبت المسلمين اليوم بتحريم الاحتفال بدخول السنة الميلادية الجديدة، يرجع إلى إحساسهم بالهزيمة أمام الآخر، والضعف أمام تفوقه، بحيث يلجؤون إلى التشبث بالفقه البائد، كنوع من التعويض الداخلي وإيهام النفس بالانتصار لتجاوز الهزيمة النفسية وللمحافظة على الروح المعنوية التي تساعد على الانبعاث والعودة مرة أخرى.

وأبرز المتحدث في مقال رأي نشره على « تيل كيل »، أن، تحريم الاحتفال بدخول السنة الميلادية الجديدة ليس حكما دينيا ولا شرعيا، وإنما هو  منطق تاريخي واشتباك بشري مستمد من منطق يعادي البهجة والفرح، وكل ما من شأنه إدخال السرور على النفوس وإشاعة الجمال، بحيث يحول الأعراس إلى جنائز و المناسبات إلى بدع ومحدثات.

شارك المقال