بعد 50 دقيقة من الانتظار، انطلقت، قبل قليل، من مقر ولاية أمن الدار البيضاء، سيارتان تابعتان للأمن الوطني، تحملان أزيد من 40 صحافيا من مختلف المنابر الإعلامية، بين مرح وبين مرتبك، لتنطلق رسميا تغطية الاحتفالات برأس السنة الميلادية.
اكتظت سيارة الأمن بالصحافيين، منهم من بقي واقفا لعدم تمكنه من إيجاد مقعد شاغر، وبعضهم يحاول التغلب على صعوبات العمل بالحديث مع الزملاء،
في الثامنة تماما، اجتمع الصحافيون والمصورون من مختلف المنابر الإعلامية، داخل مقر ولاية الأمن، حسب الموعد الذي تم الاتفاق عليه في لقاء الثالثة والنصف. كانت الكراسي القليلة جدا في قاعة الانتظار تدفع الصحافيين إلى الوقوف في مجموعات مختلفة الأعداد، مرت أزيد من 20 دقيقة قبل أن يقدم أحد أفراد خلية التواصل بولاية أمن الدارالبيضاء، ويطلب من الجميع الإنصات، ثم يشرع في توضيح الأمر الوحيد الذي في جعبته. « المرجو منكم أيها الصحافيون أن تنقسموا إلى فريقين، لأننا نتوفر فقط على حافلات صغيرة » ثم اختفى عن الأنظار.
مرة أخرى، ظهر عنصران من خلية التواصل، وعملا على تجميع الصحافيين الذين بدأ الملل يدب فيهم لطول الانتظار، والذين قاوموا القلق باللقاءات مع الزملاء وتبادل أطراف الحديث، ثم انطلقت المجموعتان صوب سيارات الشرطة الكبيرة، حيث غنم الأولون بمقاعد، فيما اختار الباقون، بينهم صحافيات، الانضمام إلى المجموعة وقوفا، بعد قرابة ساعة من الانتظار داخل ولاية الأمن.