أنس لغنادي
يعرف المغرب، في الآونة الأخيرة، اتساعا كبيرا لرقعة محبي ألعاب الفيديو، التي قال أخصائيون إن الإفراط فيها له نتائج وخيمة على الفرد.
وصرح دكتور علم النفس الاجتماعي محسن بنزاكور لـ »اليوم 24″ أن ارتباط ألعاب الفيديو بحياة الفرد اليومية بشكل كبير هو ما يجعل هذا السلوك إدمانا، بحيث يكون آخر ما يمارسه الفرد قبل نومه، وأول ما يمارسه بعد استيقاظه.
وأشار الأخصائي أن طريقة اللعب أخطر من اللعب بحد ذاته، حيث يكون اللاعب في حالة من الانفعال المفرط أثناءه، إضافة إلى تحريك أجزاء بسيطة من جسده، الأمر الذي يستدعي تركيزا خطيرا، فيصبح الجسم في استجابة عصبية فقط مع إقصاء باقي الجسد، وهذا أمر خطير.
وأضاف الدكتور بنزاكور أن الممارسة المفرطة لألعاب الفيديو تنعكس سلبا على الحياة الاجتماعية للفرد، حيث ينقطع المدمن كليا عن عالمه المحيط به، فتضعف مهاراته في التواصل مع الآخرين، ما يقلص من ذكائه الاجتماعي وينقص تحصيله الدراسي أو نشاطه المهني، وبالتالي يصبح الفرد عرضة لأمراض نفسية جد متطورة، وخطيرة.
وإسقاطا للموضوع على وضعية المجتمع المغربي يقول الدكتور إن الوصول إلى هذه الألعاب أصبح جد متاح اليوم مع ما يعرفه المغرب من ثورة المعلوميات، لكن الأسر المغربية لم تطور أساليب الرقابة في تربيتها لأبنائها، علاوة على أن المنظومة التعليمية في المغرب تقليدية، ولا تحتوي على طرق للتعامل مع هذه المستجدات.
وقال الأخصائي إن بعض الحالات تدمن على الألعاب لأنها مصدر لجني الأموال من خلال الفوز فيها، أو بسبب جو المنافسة مع لاعبين آخرين في مناطق أخرى من العالم.
وأكد في الأخير أنه لابد من أن نوسع دائرة التوعية بين الناس للتقليص من أضرار هذه الممارسات.