أظهرت معطيات صادرة عن البنك الدولي أن معدل البطالة انتقل من 13,8 في المائة سنة 1999 إلى 9,4 في المائة في 2016، مبرزة أن هذا المعدل يظل ظاهرة حضرية تمس، بالأساس، الخريجين الشباب والنساء.
وأكد البنك الدولي، في دراسة تحمل عنوان: «سوق الشغل بالمغرب.. تحديات وفرص»، أنجزت بتعاون مع المندوبية السامية للتخطيط، أن البطالة بين صفوف الشباب تبقى مرتفعة، وتمس بشكل قوي أصحاب الشواهد، خاصة خريجي التعليم العالي، حيث سجلت منذ سنة 2010 منحى تصاعديا، مشيرة إلى أن معدل البطالة عند الشباب (15-24 سنة)، بعدما بلغ أدنى عتبة في عام 2010 (31,3 في المائة)، ارتفع ليمس 41 في المائة من هذه الفئة في 2016.
وأضافت الدراسة أن ارتفاع معدل البطالة لدى أصحاب الشواهد قد يعود إلى الصعوبات المرتبطة بولوج سوق الشغل، والذي يعد سببا رئيسا للبطالة بالنسبة إلى 66,9 في المائة من خريجي التعليم العالي من الذكور، فيما يعد توقف النشاط من الأسباب الرئيسة للبطالة لدى أصحاب المستوى التعليمي الضعيف.
وكشفت الدراسة أن تراجع معدل البطالة من 13,8 في المائة سنة 1999 إلى 9,4 في المائة في 2016، يهم أساس المناطق الحضرية التي شهدت تقلص البطالة من 22 إلى 13,9 في المائة، فيما تتميز المناطق القروية بمعدل بطالة ضعيف (من 5,4 في المائة سنة 1999 إلى 4,2 في المائة في 2016).
في سياق آخر، أبرزت الدراسة أن حصة العاطلين الحضريين لمدة طويلة (سنة فما فوق) انخفضت خلال 15 سنة الأخيرة، حيث إن 74 في المائة من النساء، و61 في المائة من الرجال يعانون هذه الوضعية منذ أزيد من سنة، موضحة أن ذلك يهم بالأساس العاطلين أصحاب الشواهد (82 في المائة من النساء و72 في المائة من الرجال).
من جهة أخرى، عزت الوثيقة انخفاض معدل التشغيل والنشاط إلى ضعف خلق فرص الشغل مقارنة بنمو الساكنة النشيطة. وهكذا، فبين 2000 و2014، ارتفعت الساكنة النشيطة (15 سنة فما فوق) بنسبة 27,8 في المائة، فيما لم يرتفع معدل التشغيل إلا بـ20,4 في المائة.
ويندرج إنجاز هذه الدراسة في إطار تنفيذ مقتضيات اتفاقية التعاون الموقعة بين المندوبية السامية للتخطيط والبنك الدولي في شهر أبريل 2016، بهدف إنجاز دراسات ومذكرات إخبارية تستعمل لاحقا في وثيقة البنك الدولي «التشخيص المنهجي للبلد».