اعتبر عبد الحق حيسان، المستشار البرلماني عن الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن سبب اتهامه بـ « تسريب معلومات عن عمل لجنة تقصي الحقائق الخاصة بالتقاعد”، يعود إلى حديثه عن مصير ثروة الفوسفاط.
كيف تلقيت خبر محاكمتك؟
الخبر بكل صراحة كان منتظرا، فقد استدعتنا من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وكنت قد وضحت لها أني على علم تام بالقانون وملتزم به، وبأني لم أسرب أية معلومات، ونفيت بشكل قاطع كل التهم الموجهة إلي.
ماذا تقول بخصوص التهمة المنسوبة إليك؟
أنا أنفي نفيا قاطعا أن أكون قد سربت أية معلومات لأي جهة كانت، ويمكن أن أدلي بشهادات لبعض الصحفيين ممن اتصلوا بي، وكان أول ما أخبرتهم به أن أشغال اللجنة سرية ومن غير المعقول أن أسربها، أما إذا كانوا يعتبرون أن خبر حضور عبد الإله بنكيران إلى مجلس المستشارين ودام اللقاء ثلاث ساعات، وأنه أجاب عن أسئلة اللجنة، هو من السريات فهذا أمر آخر. أنا واثق من براءتي ومن كوني لم أسرب حرفا يهم سرية أشغال اللجنة، أو معلومات تدخل ضمن شهادات أو وثائق اطلعت عليها، أنا متأكد من أنني لم أرتكب جريمة.
ولماذا الاتهام موجه إليك بالضبط دون بقية أعضاء اللجنة؟
هو نفس السؤال الذي يراودني، خاصة وأن رسالة بنشماش لم تتضمن اسم « حيسان » أبدا، بل جاء فيها أننا نطلب من النيابة العامة التحقيق في هوية مسرب تفاصيل الجلسة، وبالتالي من العادي أن يتم الاستماع إلي كعضو في اللجنة، ولكن أعتقد أن الأمور لا تسير ضمن المسطرة العادية لعدة أسباب، أولا أنه لحد الساعة لم يتم استدعاء أي عضو آخر من أعضاء اللجنة آخر، ومن المفروض أنه إذا وقع تسريب أن يتم الاستماع إلى الجميع، ليتم التقصي عن هوية من سرب مجريات الجلسة السرية، ثانيا لم يتم الاستماع إلى المعني بالجلسة التي تم تسريبها أي بنكيران.
هل تعتقد أنك ضحية حسابات ما؟
بالطبع، لقد بدأت أتساءل هل فعلا هذا الاستدعاء يهم أشغال لجنة تقصي الحقائق، أم له علاقة بمواقفنا كمجموعة داخل مجلس المستشارين. وأعتقد وأتمنى أن أكون مخطئا أن للأمر علاقة بموقفنا من حضور عمير بيريز، وزير الحرب الإسرائيلي، إلى مجلس المستشارين، وفعلا كنت أنا في واجهة من تصدوا له، أيضا أعتقد أن مروري مؤخرا في برنامج « قضايا وآراء » على القناة الأولى، له دور في استدعائي للمثول أمام المحكمة، خاصة وأني عبرت بكل حرية عن تساؤلي حول مصير ثروة الفوسفاط التي تساهم فقط بملياري دولار لخزينة الدولة، ثم أيضا حول العديد من المواقف التي هي في الحقيقة مواقف الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، ومنها الملكية البرلمانية ومواقفنا من نتائج التقارير السنوية للمجلس الأعلى للحسابات، إلى غير ذلك من المواقف التي نعبر عنها وتزعج البعض، وأظن أن هذا البعض لم يستسغ أن يكون داخل البرلمان من يعبر عن مثل هذه المواقف، التي نعتبرها نحن عادية في بلد ديموقراطي، إلا في حالة ما إذا كان لدينا فقط ديموقراطية الواجهة، وبالتالي أعتقد أن هذه الأمور هي التي تقف وراء استدعائي للمثول أمام المحكمة.
هل تعتبر أن ما قاله رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران هو من باب السرية؟
أساسا بنكيران خلال حضوره في الجلسة التي دامت لثلاث ساعات، لم يقل أسرارا، بل قال ما كان يقوله في عدد من المناسبات والمحافل العلنية، وما قاله أيضا في مجلس النواب والمستشارين، ما قاله لم يكن أصلا سريا، ورغم عدم سريته، فأنا لم أسرب مضمونه لأحد، والفرقة الوطنية قالت إن صحفيين اثنين اتصلا بي في ذلك اليوم، وسمحت لهم بإمكانية الاطلاع على تسجيل المكالمتين لمعرفة فحواها، وأنا متأكد أنه لم يتم تسريب أسرار تخص مضمونهما.