أخيرا، وبدعم من محسنين تمكن الطفل الركراكي أملال من إجراء سلسلة من العمليات الجراحية، على مدى أشهر، نتيجة تشوه في الوجه فقد على إثره جزءا من أنفه، في حادثة فريدة.
وغادر الطفل أملال، يوم الجمعة الماضي، المستشفى بعد إجراء العملية الجراحية التجيملية الثالثة على التوالي، لمعالجة ما تسببت فيه عضة أنثى « حمار »، وأفقدته الجزء العلوي من أنفه، وجعلته عرضة للأذى والسخرية من أصدقائه في المدرسة.
وكانت لبنى المعروفي، أستاذة التلميذ أملال، والناشطة في جمعية شباب « عابر سبيل » قد أكدت في وقت سابق لـ”اليوم 24″ أن الطفل بصدد إجراء ثلاث عمليات جراحية، واحدة في كل شهر، من أجل “إعادة تجميل الأنف” حتى يستعيد شكله الطبيعي، وذلك بعد أن تطوع أحد الأطباء بمراكش لإجراء العملية.
أملال الطفل ذو الـ12 سنة، والمنحدر من جماعة غيات القروية والتابعة لإقليم آسفي، كان قد فقد قبل سنوات جزءا من أنفه بعد أن أرسلته والدته لإطعام “حمارة” لكنه فوجئ بمهاجمتها له ما تسبب في قطع الجزء الأمامي لأنفه، وكادت تقضي عليه لولا تدخل الأم.
وتسبب الحادث في أزمة نفسية للطفل بعد أن صار زملاؤه في المدرسة يستهزؤون به وينعتونه ب”الغول” ، في حين لم تتمكن أسرته الفقيرة من التكفل بمصاريف علاجه، ما جعل أستاذته توجه نداء استغاثة لإنقاذه ومعالجته وهو ما لقي تفاعلا واسعا في أوساط مواقع التواصل الإجتماعي.


