إرادة حديدية وعزم لا يلين، تتمتع بهما الطفلة « لجين مشعل الثقفي »، المصابة بشلل رباعي، يمنعها من الحركة والنطق، متحديةً الإعاقة ورافضةً العزلة التي فرضها عليها المرض.
صنعت لجين لنفسها أسلوباً فريداً، تكسر به عزلتها وتتواصل من خلاله مع المجتمع، بل أقبلت على الحياة بتفاؤل ورغبة فيها، وتبذل الطفلة جهداً كبيراً لإيصال مشاعرها للآخرين، عبر التقنيات الحديثة دون كلل أو ملل.
لجين (12 سنة)، تعلمت واعتادت الكتابة على جهاز « الآيباد »، مستخدمةً أنفها وذقنها، واستخدمت هذا الجهاز في التعرف على الدنيا وإيصال صوتها و »لغتها » للعالم الخارجي، نظراً لعدم قدرتها على التعبير عن مشاعرها، بسبب إعاقتها، حركةً ونطقاً، بحسب ما أورد موقع « العربية. نت ».
وروت والدة لجين لـ »العربية.نت » قصتها، قائلةً: « اكتشف الأطباء إصابتها بهذا #الشلل الرباعي، وهي في عمر خمسة أشهر، وأبلغونا أنه ناتج عن نقص الأكسجين أثناء الولادة ».

وأضافت أن لجين أكملت الدراسة في التعليم العام، لتصل إلى الصف الثاني متوسط، مضيفةً أن لابنتها أربعة أشقاء (ثلاث بنات وفتى) يدعمونها في التواصل مع الآخرين.
وأشارت والدة لجين إلى إجادة ابنتها الكتابة والتحاور مع صديقاتها وقريباتها، وقد تميزت بطريقتها في التواصل، وباتت تقوم بعمل عروض ومطويات عن طريق الإنترنت. وقد شاركت إحدى المرات في معرض في « الراشد مول » أظهرت خلاله طريقة تواصلها، وتميز ذوي الاحتياجات الخاصة. وأكدت الوالدة أن ابنتها « مثل غيرها من الصغيرات، تتواصل اجتماعياً، عبر إنستغرام وسناب شات ».
وأعربت أم لجين، عن أملها بوجود علاج لابنتها خارج السعودية، أو توفير جهاز خاص يعمل بـ »بصمة العين » ليخفف عنها، بدلاً من استخدام الأنف والذقن، الذي يؤثر على الظهر وعلى البصر.
وختمت الوالدة حديثها مؤكدةً أن الكثير من الناس، من أقارب وأصدقاء وأشخاص من خارج الأسرة، قدموا الدعم المعنوي لابنتها، بما ساعدها على تحدي محنتها.