أثارت الصفقات التي أعلنتها القناة الأمازيغية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والمتعلقة ببرامج شهر رمضان المقبل، ضجة وسط شركات الإنتاج، بعدما تبين أن شركة واحدة هي (إم برود) حصلت على ثلاثة مشاريع في طلبات العروض الأخيرة بقيمة مالية تقارب 6 ملايين درهم، (600 مليون سنتيم)، توزعت بين مشروع بمليونين و160 ألف درهم، ومشروع ثان بمليونين و400 ألف درهم، ومشروع ثالث بمليون و260 ألف درهم.
مصادر أفادت أن هذه الشركة، حصلت على هذه الصفقات دفعة واحدة، « بالرغم من كونها لم يسبق لها الاشتغال مع القناة ». وذكرت المصادر أن أحد أسرار استفادة هذه الشركة من حصة الأسد في الصفقات الأخيرة، قد يكون مرتبطا بمدير القناة الأمازيغية محمد مماد، الذي « تشتغل ابنته لدى الشركة الفائزة كموضبة »، وأنه يجري رد الجميل للشركة على هذا التشغيل، بصفقات من هذا الحجم.
لكن مماد ينفي بشدة هذه الاتهامات، قائلا إن ابنته مجرد متدربة في الشركة المعنية، و »تتقاضى 1000 درهم فقط »، مضيفا أنه شخصيا يدعم مصروف ابنته شهريا بـ1500 درهم، قبل أن يستنكر إقحام ابنته في هذا الجدل، مشددا على أنها حصلت على شهادتها منذ خمس سنوات، « إنها مجرد متدربة في القطاع الخاص ولم أشغلها معي في القناة ». وبخصوص هيمنة « إم برود » على الصفقات، قال مماد إن لجنة انتقاء البرامج تضم 8 أعضاء، أربعة منهم من الشركة الوطنية و4 من خارجها، وإن المعيار الوحيد التي تعتمده اللجنة هو « الجودة »، مضيفا « باعتباري مديرا للقناة، فأنا مجرد عضو في اللجنة، ولا يمكنني منح أي صفقة لأي شركة، بل إن اللجنة تقرر جماعة ».
وحول كون الشركة لم يسبق لها العمل مع القناة، رد بالنفي قائلا إنها شركة تعمل منذ التسعينات، واشتغلت مع القناة منذ 2010، وكشف أن القناة الأمازيغية منحت صفقات لـ10 شركات ضمن برامج رمضان المقبل، مشددا على أن هناك شروطا للفوز بالصفقات، منها جودة البرنامج المعروض، وسلامة وضعية الشركة تجاه الضرائب والعاملين فيها، وغيرها من الشروط.
نفس هذه التوضيحات أكدها عضو من اللجنة فضل عدم ذكر اسمه، دون أن ينفي ذلك الملاحظات التي سبق أن وقف عليها المجلس الأعلى للحسابات خلال افتحاصه لصفقات القناة الأمازيغية، حيث لاحظ أنه خلال فترة 5 سنوات ما بين 2013 وسنة 2017، تبين أن 15 شركة استفادت من صفقات برامج القناة الأمازيغية، لكن شركتين فقط أثارتا اهتمام قضاة جطو، هما (أغلال للإنتاج) و(سبيك توب)، حيث حصلت الشركة الأولى على مجموع مبالغ فاق 3 ملايير و300 مليون سنتيم، فيما قارب مجموع مبالغ الصفقات التي حصلت عليها الشركة الثانية الـ3 ملايير سنتيم.