أثار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، العديد من التساؤلات بعد تصريحه المثير خلال أعمال الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني، بعنوان « القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين »، والتي انطلقت في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أمس الأحد، حيث أثارت كلمته شكوكا حول مهاجمته لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على خلفية اجتماع لوزراء عرب بشأن القدس.
وتطرق عباس إلى ما وقع أثناء اجتماع لوزراء خارجية عرب بخصوص قضية القدس، وهو الإجتماع الذي اقتصر على 6 دول هي الأردن ومصر والمغرب والإمارات والسعودية مطلع يناير الجاري، حيث كشف عباس حدوث مشادة بين وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزير عربي لم يكشف إسمه.
وقال عباس إنه خلال الاجتماع انتقد أحد الوزراء العرب الشعب الفلسطيني قائلا: « عتابنا على الشعب الفلسطيني، الذي لم ينتفض بقوة وشراسة وينتفض بعنفوان على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ».
وعلق الرئيس الفلسطيني موجها كلامه للوزير الذي لم يسمه، قائلا: « إذا أردت تبرير تقصيرك فلا تلق اللوم على الشعب الفلسطيني هذا شعب حي ليس بحاجة لمن يقول له ماذا يفعل… يا ريت تعطونا كتف (تساعدوننا) أو تفكونا من رائحتكم ».
وأثار كلام الرئيس الفلسطيني شكوكا حول ما إذا كان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الذي حضر الإجتماع هو المقصود بكلام أبومازن، خصوصا وأن بوريطة قد أشار مؤخرا إلى موقف مماثل، حينما أكد أن الشارع الفلسطيني لم يتحرك بعد قرار ترامب بشأن القدس.
وقال بوريطة، في كلام له أمام لجنة الخارجية في مجلس النواب، إن “المغرب من بين الدول التي خرجت فيها مسيرات كبيرة دعما لفلسطين، فيما للأسف رام الله الفلسطينية مثلا لم تخرج فيها مسيرات”.
لكن آراءا أخرى فندت هذه الشكوك مستبعدة أن يكون بوريطة هو المعني بحديث عباس، ومرجحة أن يكون وزير خارجية السعودية أو الإمارات هو المقصود.
ويستدل أصحاب هذا الرأي بما قاله محمود عباس خلال اللقاء ذاته حينما وجه كلامه إلى الوزير المعني قائلا “أسألك: هل سمحت بلدكم لمواطن واحد بالتظاهر أو الاعتصام أو يقف في ركن جانبي ليقول واقدساه”، وهو ما يبعد الشكك حول وزراء خارجية كل من المغرب والأردن ومصر التي خرجت فيها احتجاجات عارمة نصرة للأقصى، فيما لم يلاحظ خروج أي مظاهرات بالسعودية والإمارات.
https://youtu.be/F4KpPVElVbY