الرباط – يونس مسكين
يستعد الملك محمد السادس للتوجه مجددا إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في الذكرى الأولى لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وذلك للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي. بهذه المناسبة، أصدر المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية وثيقة شاملة ومفصلة حول القارة السمراء، خصص جزءا منها لعلاقات المغرب الإفريقية.
الجزء المخصص لهذه العلاقات تضمن خرائط تحمل آخر المعطيات الإحصائية، حيث غطت المرحلة الزمنية بين 1999، أي السنة التي تولى فيها الملك محمد السادس الحكم، والعام 2017. أبرز تلك المعطيات المحينة تتمثل في عدد الزيارات التي قام بها الملك إلى الدول الإفريقية، وتوزيعها الدقيق.
الخريطة الخاصة بهذا المعطى تقول إن الملك قام بـ48 زيارة رسمية إلى الدول الإفريقية خلال 18 عاما.
ورغم تركز تلك الزيارات من حيث العدد في منطقة الغرب الإفريقي، فإن الجولات الأخيرة التي قام بها الملك إلى شرق وجنوب القارة الإفريقية، جعلت مجال الحضور الملكي يمتد ليشمل منطقة واسعة من القارة السمراء.
في صدارة الدول الإفريقية من حيث استقبالها الزيارات الملكية الرسمية، توجد السنغال، حيث تقول الوثيقة إن الملك محمد السادس زارها 8 مرات.
معطى يفسره الطابع الاستثنائي للعلاقات المغربية السنغالية، حيث تعتبر دكار صاحبة أكبر المواقف دعما وثباتا للمغرب، خاصة في ملف وحدته الترابية.
منطقة الغرب الإفريقي تحتكر أكبر عدد من الزيارات الملكية، حيث تأتي في المرتبة الثانية دولة الغابون، بما مجموعه 7 زيارات ملكية رسمية.
هذا البلد يعتبر بدوره من الحلقات المحورية القوية بالنسبة إلى المغرب داخل القارة الإفريقية، والذي برز بقوة خلال معركة حصول المغرب على عضوية الاتحاد الإفريقي العام الماضي.
أما الرتبة الثالثة من حيث عدد الزيارات الملكية، فتحتلها دولة الكوت ديفوار التي استقبلت الملك محمد السادس خمس مرات، آخرها الزيارة التي ارتبطت، شهر نونبر الماضي، بمشاركة الملك في القمة الأوروبية الإفريقية.