محمد الغراس.. الناجي من "الزلزال"

24/01/2018 - 23:01
محمد الغراس.. الناجي من "الزلزال"

كاتب الدولة الجديد في التكوين المهني، شاب يقتفي آثار سلفه محمد أوزين. من مدينة إفران التي تدخل ضمن المجال الانتخابي لـ »وزير الكراطة »، تخرّج الوزير الجديد محمد الغراس نهاية التسعينيات من جامعة الأخوين. ومن الوزارة التي كان أوزين يتحمل مسؤوليتها في حكومة عبد الإله بنكيران، أي وزارة الشباب والرياضة، خرج الغراس ليصبح كاتبا للدولة في التكوين المهني. إلى غاية استدعائه أول أمس الاثنين، إلى القصر الملكي لإجراء مراسيم التعيين، كان محمد الغراس يشغل مهمة الكاتب العام بالنيابة في وزارة التجمعي الطالبي العلمي، وذلك بعد إطاحة « الزلزال » الملكي شهر أكتوبر الماضي، بالمسؤول الإداري الأول لهذه الوزارة.

من تعويض أحد ضحايا الزلزال في الإدارة، إلى شغل مقعد ضحية آخر للزلزال نفسه في الحكومة، أي كاتب الدولة السابق العربي بن الشيخ. آخر منصب رسمي شغله كاتب الدولة الجديد في التكوين المهني، كان مدير الشباب والطفولة وشؤون المرأة داخل وزارة الشباب والرياضة، وذلك ابتداء من العام 2014. موقع يعتبره عارفون بالغراس جسرا سمح له بالاقتراب من المسؤولية الحكومية الجديدة، والتي ترتبط بالشباب من موقع آخر. هذا المنصب جاء إليه محمد الغراس بعد تجربة قصيرة في موقع مدير الموارد البشرية في وزارة الشباب، وذلك ما بين سنتي 2013 و2014، وكلّها تواريخ تعود إلى فترة تحمل محمد أوزين مسؤولية هذه الوزارة، قبل أن يعفى منها في يناير 2015، بسبب واقعة « الكراطة » الشهيرة بمناسبة احتضان المغرب لكأس العالم للأندية.
ربط بعض المصادر لصعود الغراس ووصوله إلى الحكومة بارتباطات شخصية ودعم خاص، يرد عليه مصدر مقرب منه بالقول إن الأمر يتعلّق بشاب عصامي، « ما عندو لا باه ولا مو فالفرح، بل أتت به كفاءته وهو خريج مؤسسات المغرب »، موضحا أن الغراس ابن أسرة قروية بمنطقة الغرب، درس في البعثة الفرنسية ثم التحق بجامعة الأخوين ومنها توجه إلى كوريا الجنوبية، حيث نال شهادة جامعية في التجارة الدولية. « هو فوق ذلك حركي قديم لما يتجاوز العشر سنوات، لكنه يشتغل في صمت، وكفاءته وصبره هو ما جعل الحزب يقترحه لهذا المنصب. ودليل كفاءته هو أنه نجا من مشكل الحسيمة، حيث كان المدير الوحيد المرتبط مباشرة بهذا الملف والذي لم يمس، بل تولى منصب الكاتب العام بالنيابة بعد إعفاء الكاتب العام السابق للوزارة. متمكن من العربية والفرنسية والإنجليزية بطلاقة كبيرة، ثقافته واسعة ومتواضع وبشوش… ». المصدر يضيف أن الغراس خاض غمار انتخابات 2015 المحلية باسم الحركة الشعبية في جماعة بن منصور بمنطقة الغرب، « وهناك تحالف ضده كل من البام والعدالة والتنمية لتشكيل الأغلبية ».

قبل دخوله وزارة الشباب والرياضة عام 2013، كان محمد الغراس قد قضى أكثر من ست سنوات داخل وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق. افتتح مساره هذا كمكلف بمديرية المواكبة الاجتماعية، قبل أن يصبح مديرا لـ »مارينا » أبي رقراق في الفترة ما بين 2008 و2010، ثم انتقل إلى موقع مدير لمعهد أبي رقراق، المكلف بمجال الدراسات المرتبطة بنشاط الوكالة. من هذا الموقع كان على محمد الغراس أن يوثّق للتجربة التي خلّفتها شركة SABR Aménagement، التي كانت فرعا لصندوق الإيداع والتدبير، قبل إطلاق وكالة أبي رقراق عام 2006.

الصندوق الذي يمثل الذراع المالي للدولة، والمتخصص في استثمار الاحتياطات المالية للصناديق الاجتماعية، كان محطة كاتب الدولة الجديد في مساره المهني، في الفترة ما بين 2004 و2006، حيث كان يتولى مهمة مدير للتعاون في صندوق الإيداع والتدبير. ورغم تجاربه العابرة في التدبير والتواصل في إحدى الوكالات الخاصة وداخل جامعة الأخوين نفسها، إلا أن نقطة انطلاقه المهني كانت هي شركة Brasseries du Maroc، والتي كانت حينها تابعة للهولدينغ الملكي.

شارك المقال