أمرت محكمة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء، أمس الأربعاء، بإحضار شهود ينتمون لسلك الأمن عن طريق النيابة للمرة الثانية على التوالي، قبل اللجوء إلى الإحضار بالقوة، لانطلاق محاكمة 14 أمنيا في قضية تعذيب مواطن نتج عنها وفاته، بالحي المحمدي بالدار البيضاء.
وتنتظر هيئة الحكم بالقاعة 8، تحت رئاسة القاضي لحسن الطلفي، حضور الشهود لانطلاق محاكمة الأمنيين المتابعين في قضية تعذيب مواطن حتى الموت، حيث يتابع 12 أمنيا في حالة سراح، ضمنهم 7 استنفذوا العقوبة الحبسية، إضافة إلى 5 رجال شرطة حصلوا على البراءة في الشق الابتدائي، وعنصري « بلير » أدينا ب10 و5 سنوات سجنا نافذا.
وجاء انطلاق المحاكمة في شقها الاستئنافي، بعد ما سبق أن أدين الأمنيون بأحكام تراوحت بين البراءة، و10 سنوات سجناً، نهاية نونبر الماضي، بعد محاكمات مارطونية، أدين خلالها عنصري “بلير” بالسجن 10 و5 سنوات على التوالي، ثم سنة واحدة في حق 7 من رجال الشرطة، فيما تمت تبرئة 5 عناصر آخرين كانوا متابعين في الملف نفسه.
وكان قاضي التحقيق في استئنافية الدارالبيضاء قد تسلم ملف القضية من عناصر الفرقة الوطنية، التي قامت بتفريغ شريط الفيديو، الذي يظهر 10 من رجال الشرطة في قضية تعذيب الضحية داخل “الجيول”، حيث تمت متابعتهم، بالإضافة إلى أربعة آخرين.
ويذكر أن تم اعتقال أحد المواطنين، ووضعه في معقل الدائرة الأمنية في الدارالبيضاء، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى فيما بعد، ليلفظ أنفاسه فيها، متأثراً بجروح أصيب بها، لتفتح المصالح الأمنية تحقيقاً مفصلاً في الموضوع، أفضى إلى اعتقال الأمنيين المتابعين في القضية، وعرضهم على قاضي التحقيق، قبل إحالتهم على الجلسات العمومية للمحاكمة.