بعثت، أخيرا، الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، رسالة إلى القناة الثانية، تدعوها فيها إلى تقديم توضيحاتها حول وصلة إشهارية لـ«اليانصيب الوطني»، تظهر فيها منتجات للرهان. مصدر موثوق قال لـ«أخبار اليوم» إن هذه المراسلة تعتبر جزءا من المسطرة القانونية التي يتبعها المجلس الأعلى للسمعي البصري، قبل اتخاذه القرارات العقابية في حق المتعهدين بالبث. المصدر نفسه أوضح أن مجرد مبادرة المجلس إلى تحريك مسطرة الاستفسار، «تعني أنه يعتبر أن في الوصلة الإشهارية مخالفة للقانون، وهو ما يعني أن أقل ما يمكن أن يصدر في حق القناة هو إنذار من جانب المجلس».
مصدر مقرب من القناة قال لـ«أخبار اليوم» إن الأخيرة لا تعتبر الوصلة الإشهارية مخالفة للقانون، لأنها تتعلّق بالأنشطة الثقافية والفنية التي تمولها شركة «اليانصيب الوطني».
المصدر نفسه أوضح أن القانون يمنع إشهار ألعاب اليانصيب، وليس تمكين الشركات الراغبة في تحسين صورتها وترويجها من ذلك. دفع وقفت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على ما يفنده، من خلال ظهور رموز وأسماء منتجات لليانصيب في الوصلة الإشهارية، رغم محاولة القناة إخفاءها في بداية الوصلة.
القناة استأنفت بث وصلات إشهارية للمنتجات التي تندرج في إطار «اليانصيب»، ما أعاد إلى الواجهة تلك المعركة السياسية الكبيرة إلى الواجهة.
الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، أي حركة التوحيد والإصلاح، عادت، قبل أسبوعين، في بلاغ لمكتبها التنفيذي، إلى مواقفها القديمة من القناة الثانية، وهاجمتها بسبب عودتها إلى إشهار «القمار».
الشحنة الإيديولوجية في البيان تجسدت في قوله إنه يسجّل بأسف عودة القناة «إلى إشهار القمار، في تجاوز سافر لقوانين البلاد، ودون مراعاة لقيم المجتمع، أو نظر إلى مآلات وخطورة تفشي مثل هذه الظواهر والتطبيع معها على تماسك الأسرة والمجتمع وتربية الأجيال».