تواصل محكمة مدينة البندقية بإيطاليا، التحقيق في حادثة وفاة مهاجر مغربي حرقاً داخل سيارته ليلة 13 دجنبر الماضي، ببلدة سانتا ماريا دي زيفيو بإقليم فيرونا شمال البلد.
ووُجهت التهمة لمراهقين إيطاليين يبلغان من العمر 14 و 17، ظهرا في كاميرا مراقبة وهما يقتربان منه، ووفق ما أوردته جريدة « لارينا » في عددها الصادر نهار اليوم السبت، فمن بين الفرضيات التي وضعها المحققون كون اليافعين أحرقا المتشرد المغربي على طريقة « داعش »، وبعد رميه بسائل حارق من نافذة السيارة، ساهم في انتشار النيران بشكل سريع.
وأجمع القاصران على أنهما لم يكونا ينويان الإجهاز على المتشرد المغربي البالغ من العمر 64 سنة، بقدر ما كان هدفهما المزاح.
و ساد الاعتقاد في البداية أن الحادث عرضي وأن النيران التي أجهزت على المغربي داخل سيارته، قد يكون مصدرها سيجارة كان يدخنها، لأنه معروف بتدخينه بشراهة، كما لم تكن له عداوات ويحظى بحب الجميع.
وبعد عدة تحريات بدأت تحوم شكوك حول كون مراهقين هم من أضرموا النار بالسيارة وبداخلها المغربي؛ لأنه اشتكى عدة مرات لزبناء، مركز تجاري يقف أمامه كل يوم، من استفزازات من طرف بعض اليافعين دون سبب.
وبعد عودة الأمن إلى تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت اليافعين يقتربان من سيارة الضحية، قبل أن تندلع بها النيران، ويشرع في الصراخ.
وكان المتشرد المغربي شخصاً محبوباً وهادئًا، يحظى بمساعدة غالبية سكان بلدة سانتا ماريا دي زيفيو، الذين يساعدونه، ويمدونه بالطعام ويقيم في سيارته في موقف السيارات بأحد الأسواق الممتازة، وهو نفس المكان الذي توفي فيه داخل سيارته.
وما تزال جثة الضحية رهن إشارة الطب الشرعي لتشريحها والقيام بمجموعة من التحاليل، لكشف سبب الوفاة هل بسبب الحرق أم بسبب استنشاق دخان النيران.