142 مليون مواطن عربي يعيشون بأقل من 30 درهما يوميا

142 مليون مواطن عربي يعيشون بأقل من 30 درهما يوميا

أرقام مفزعة عن الأوضاع السوسيو ــ اقتصادية بالعالم العربي، كشف عنها مؤتمر « النمو الشامل » المنعقد بمراكش، ابتداءً من بعد زوال أول أمس الاثنين، فبالرغم من ثرواته الطبيعية والبشرية الهائلة، فإن 40 في المائة من سكانه يعيشون تحت عتبة الفقر، وحوالي 142 مليون مواطن عربي يعيشون بأقل من 3.2 دولار يوميا (حوالي 30 درهما)، و25 في المائة من شبابه عاطلون عن العمل، فيما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن معدلات البطالة قد تصل إلى 14 في المائة بحلول سنة 2030، إذا استمرت معدلات النمو وخلق فرص العمل بوتيرتيهما الحاليتين.

وتضيف أرقام المؤتمر، المنظم على مدى يومين من طرف الحكومة المغربية بشراكة مع صندوق النقد الدولي، وصندوق النقد العربي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تحت شعار: « الازدهار للجميع.. تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي »، بأن نسبة تشغيل النساء لا تتعدى امرأة واحدة بين كل أربع، ناهيك عن أن 330 مليون مواطن عربي، أي 70 في المائة من سكانه، لا يملكون حسابات بنكية، فضلا عن صعوبة الحصول على التمويل، التي تشكل أكبر عائق أمام تنمية القطاع الخاص في المنطقة، إذ تعد نسبة القروض لتمويل المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة في المنطقة هي الأقل على الإطلاق على مستوى العالم، حيث لا تتجاوز 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وكشفت الأرقام، أيضا، عن تأثير الأزمات السياسية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فحوالي 24 مليون مواطن عربي نازحون بسبب الصراعات السياسية التي تحولت إلى حروب مدمرة، في الوقت الذي يقدر فيه البنك الدولي حجم الخسائر الناجمة عن الصراعات في ليبيا وسوريا واليمن بنحو 300 مليار دولار أمريكي.

وأكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، بأن نسبة البطالة في العالم العربي تصل إلى 10 في المائة، وهي من أعلى النسب العالمية، مشددا على أن المنطقة بحاجة إلى تحسين مستويات النمو التشغيل، وهي المسؤولية التي قال بأنها تقع على عاتق الشباب والقطاع الخاص، موضحا بأنه لا يمكن للحكومات أن تكون الموظِّف الأول للعاطلين عن العمل، خاصة وأن أكثر من 60 في المائة من سكان المنطقة من الشباب دون سن الثلاثين، وهو ما يجعل المنطقة محتاجة لتنمية أكبر ولمزيد من فرص العمل، خصوصا وأن نحو 5.5 مليون شاب عربي سينضمون سنويا إلى سوق العمل، خلال السنوات الخمس المقبلة.

شارك المقال