"تيمسا" تخصص مساحة كبيرة لمحطة عملاقة لتخزين المحروقات

03/02/2018 - 23:02
"تيمسا" تخصص مساحة كبيرة لمحطة عملاقة لتخزين المحروقات

بعد فترة قصيرة على افتتاح محطة عملاقة لشركة «إفريقيا غاز» المملوكة لعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، بالمنطقة التجارية لميناء « طنجة المتوسط »، بدأت تتكشف معطيات مثيرة بشأن كيفية استفادة هذه الشركة من الوعاء العقاري لتشييد هذه المحطة.

مصادر مطلعة قالت لـ »اليوم24″، إن المحطة تقع داخل المجال الترابي المخصص لفائدة ميناء طنجة المتوسط، والمشاريع والمنشآت التابعة له، والذي كانت انتزعته الدولة المغربية من السكان المحليين، في إطار مسطرة نزع الملكية لفائدة مشاريع المنفعة العامة، ومؤخرا شرعت الإدارة المكلفة بتجهيز وتنمية ميناء طنجة المتوسط، في تفويت مساحات متفاوتة لفائدة الخواص لإقامة مشاريع استثمارية خاصة.

محمد بنعيسى، منسق مرصد الشمال لحقوق الإنسان، استغرب إقدام وكالة « تيمسا » باعتبارها السلطة المينائية، على منح أراضي سكان منطقة «فحص أنجرة»، الذين « انتزعت منهم أراضيهم مقابل تعويضات هزيلة »، و »تخصيصها لإنجاز مشاريع من قبيل محطة خاصة لاستيراد المشتقات النفطية قبالة بوابة الميناء التجاري، وفندق فاخر في طور التشييد مقابل الباب الرئيسي لميناء المسافرين ».

الفاعل الحقوقي محمد بنعيسى اعتبر في تصريح لـ « اليوم24″، أن هذه « الممارسات فيها نوع من الظلم للسكان المحليين، والذين انتزعت منهم أراضيهم بمبالغ لا تتعدى 45 درهما في أحسن الحالات ».

« اليوم24 » راسل إدارة « الوكالة الخاصة طنجة المتوسط » (تيسما)، لنفي أو تأكيد هذه المعطيات، لكن أيا من مسؤوليها الذين اتصلت بهم رفضوا الإدلاء بأي تصريح، وامتنعوا عن تقديم أية معلومات بشأن الموضوع، سواء من خلال الاتصالات الهاتفية، كما أنهم لم يردوا على مراسلة مكتوبة عبر البريد الإلكتروني بناء على طلب أحد مسؤولي إدارة « تيمسا »، منذ أكثر من أسبوع.
من جهته، كشف أحد سكان جماعة « قصر المجاز » الذي يتواجد به الميناء المتوسطي، أنه كان يمتلك محطة لتوزيع وقود السيارات في منطقة مجاورة للميناء، لكن تم انتزاعها منه بمبلغ زهيد جدا لم يتعد 200 مليون سنتيم، بينما قيمتها في السوق كانت تقدر بأربعة ملايير، قبل أن يتفاجأ قبل سنتين تقريبا بتفويت قطعة أرضية كبيرة من الأراضي المنتزعة لفائدة المنفعة العامة، لفائدة شركة « إفريقيا غاز » لتوزيع المحروقات، والتي افتتحت الصيف الماضي محطة عملاقة للتخزين.

وأضاف المصدر الذي التمس عدم ذكر اسمه، أنه سبق أن أودع طلبا لتشييد محطة للمحروقات بمواصفات عصرية، غير أن طلبه قوبل بالرفض لأسباب مجهولة، موضحا أنه ليس الحالة الوحيدة، وإنما « الأمر يتعلق بسياسة ممنهجة تقصي السكان المحليين وتفتح المجال أمام الوافدين، سواء من خلال مجال الاستثمار أو إيجاد فرص الشغل »، حسب تعبير المصدر.

جدير بالذكر أن الوكالة الخاص طنجة المتوسط، تتجلى أدوارها ومهامها في ثلاثة مجالات بناء المنشآت وصيانتها، وتهيئة وتسيير وإدارة المناطق التجارية والصناعية، إضافة إلى تنفيذ برامج التنمية الإقليمية، من خلال إنجاز وتمويل مشاريع تنموية، إلا أن سكان المنطقة يقولون إن مشروع طنجة المتوسط، الذي كان يعد المسؤولون أنه سيعود عليهم بالرفاه والعيش الكريم، أصبح مصدر نقمة في حياتهم.

شارك المقال