نشرت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن تحرك سعودي “مفاجئ” تجاه بعض أفراد العائلة المالكة، يهدف إلى معالجة آثار حملة مكافحة الفساد.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية عن اثنين من المصادر قولهم إن السعودية رفعت “بصورة مفاجئة” المخصصات لبعض أفراد العائلة المالكة، في الوقت الذي تنهي فيه السلطات حملتها ضد الفساد!
وأوضحت المصادر أن آخر راتب شهري مخصص لبعض الأمراء ارتفع بنسبة 50%، عما قبل، مشيرة إلى أنه من غير الواضح ، إذا ما كانت تلك المخصصات كانت “استثنائية” أم أنها ستستمر على حالها “المرتفع” بصورة دورية.
واستمرت الوكالة في النقل عن أحد المصادر، التي وصفتها بالمطلعة على تلك المخصصات، قوله إن “الراتب الشهري المرتفع استفاد منه عدد من أحفاد الملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية، وشملت فروعا أبعد في العائلة المالكة”، فيما ذكر مصدر آخر للوكالة قوله بأن « تلك المخصصات تم منحها لعدد من الأمراء الذين تجاوزوا سنا معينا”.
وذكرت “بلومبرغ” أن سبب رفع المخصصات الملكية إلى ما أطلقت عليه محاولة من السلطات السعودية لـ”حفظ التوازن” مع العائلة المالكة، بعدما أثارت قرارات حملة مكافحة الفساد، حفيظة بعض الأفراد في العائلة المالكة.
وتابعت قائلة “تلك المخصصات كانت مصدر شكوى لعدد من المواطنين السعوديين، خاصة وأن الحكومة تعتمد سلسلة من الإجراءات لكبح الإنفاق المسرف في عدد من القطاعات”.
وأشارت “بلومبرغ” إلى أن السعودية لا تنشر أي معلومات عن المخصصات المالية لأفراد العائلة الحاكمة، الذين يصل عددهم إلى الآلاف.
ولكن عادت وذكرت بوثيقة دبلوماسية أمريكية سربتها “ويكيليكس” عام 1996، تحدثت أن المخصصات الشهرية لأفراد العائلة المالكة تصرف منذ ولادتهم، وتختلف على حسب درجة قرابتهم من الملك عبد العزيز، وتتراوح ما بين 800 دولار كحد أدنى إلى 270 ألف دولار، بتكلفة تكبد الدولة نحو ملياري دولار أمريكي في السنة الواحدة.