فيديو: مراد ميموني
لم يكن أمحمدي دحمان، هذا الرجل الخمسيني، يعتقد بأن حلم السفر والعمل في ليبيا، زمن نظام معمر القذافي سينتهي بكابوس، كاد يعصف بحياته.
غادر مسقط رأسه تندارت بإقليم بمعرفة فكيك، وكله أمل أن يعود إلى بلدته تندرارة الواقعة باقليم بوعرفة فكيك، محققا طموحاته وأحلامه، لكن الرياح جرت بما لا تشتهيه سفنه.
« خرجت في أكتوبر 1994، كأي مواطن يبحث عن الرزق ولقمة العيش »، يقول دحمان في لقاء مع « اليوم24″، قبل أن يضيف: « عملت بضعة أيام، قبل أن أعثر على شركة اشتغلت فيها بعد ذلك مدة 4 سنوات، قبل أن أعتقل ولم يفرج علي إلا بعد سقوط النظام في طرابلس ».
13 سنة قضاها دحمان، في سجون القذافي، قاس خلالها الويلات، بل مر بأوضاع نفسية، جعلته لا يتذكر حتى الأسباب التي أدت إلى اعتقاله، وقضائه كل تلك المدة في غياهب السجون، ولم يفرج عنه إلا بعد إنهاء الثوار لمرحلة حكمه.
« أفرجوا عنا، وتكلفوا بينا وعالجونا لمدة 4 سنوات، لم أكن أعرف من أكون »، يقول دحمان للتأكيد على حجم المعاناة التي قاسها. وحينما استعاد شيئا من عافيته قرر العودة إلى المغرب والبحث عن عائلته، حيث تمكن من بلوغ بيت والديه الطاعنين في السن بتندرارة أين يقيم حتى اليوم.
ويؤكد دحمان، أنه منذ عودته، إلى أرض الوطن، لم يلق أي اهتمام أو التفاتة من الجهات المسؤولة : »لا توجد أية التفاتة.. حتى واحد مسول فينا.. لا إدماج..لا زواج.. لا راتب شهري شيء يحز في القلب »، يضيف المتحدث ذاته والدموع تغالبه.
في ظل هذا الوضع، لا يجد دحمان من بد غير توجيه رسالة إلى المسؤولين، لتمكينه من عمل، يمكنه من ضمان لقمة العيش وتكوين عائلة.
[youtube id= »r-tugJDkUTU »]
