الداخلية لا تعرف العلم لكنها تعرف الزيادة فيه

09/02/2018 - 20:01

بررت وزارة الداخلية قرارها منع جهتي طنجة-تطوان-الحسيمة ودرعة-تافيلالت من إعطاء منح دراسية للطلبة الفقراء بمبرر سياسي، وليس قانونيا، حيث قالت الوزارة الوصية على الجهات إن إعطاء الجهتين المذكورتين منحا لطلبتهما الفقراء سيحرض طلبة آخرين في جهات كبرى على الاحتجاج على مجالس جهاتهم لعدم تمكينهم من منح دراسية أسوة بطلبة جهتي إلياس العماري والحبيب الشوباني.

هذا هو المبرر الذي قدمته الداخلية بشأن قرارها القاضي صرف منح عبر وزارة التعليم العالي للطلبة غير الممنوحين.

مصدر مطلع في جهة الرباط قال لـ«اليوم24»، تعليقا على قرار الداخلية، إنه «لا حق لها قانونيا في التدخل في الاتفاقيات التي تبرمها الجهات مع الوزارات أو الوكالات، مادامت تدخل في صلاحيات الجهات.

ثانيا، طلبة فاس أو الرباط أو الدار البيضاء لم يحتجوا على جهاتهم، ولم يطالبوا بمنح دراسية، وإذا فعلوا ذلك، سنقول لهم إن جهاتهم فيها جامعات وإحياء جامعية، في حين أن الجهات المعنية بمنح الطلبة تفتقر إلى جامعات كبرى، ويضطر طلبتها إلى الانتقال إلى مدن أخرى للدراسة والسكن».

من جهة أخرى، قال مصدر قانوني، اتصلت به «اليوم24» للتعليق على الحد من صلاحيات الجهات واستمرار الوصاية السياسية للداخلية على المنتخبين: «سيكون من المفيد أن يتوجه الشوباني والعماري إلى القضاء الإداري للطعن في قرار الداخلية إلغاء المنح التي خصصاها للطلبة الفقراء، عبر اتفاقية جماعية مع وزارة التعليم العالي، وذلك لمعرفة الداخلية بأن القضاء الإداري يمكن أن يوقف اعتداءها على صلاحيات الجهات التي يراد لها أن تبقى تحت معطف الداخلية».

هذا، ويذكر أن وزارة الداخلية وافقت السنة الماضية على تخصيص 500 مليون من ميزانية الجهة لصرفها للطلبة غير الممنوحين في الحسيمة وطنجة وتطوان، لكن هذه السنة، لما عمد الحبيب الشوباني إلى فعل الشيء نفسه مع طلبة جهته، تدخلت الداخلية وألغت هذه المبادرة بمبررات غير قانونية.

شارك المقال