فيما ينتظر أن يلتقييعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والوفد المرافق له، صباح اليوم بوجدة، بمنتخبي ومسؤولي جهة الشرق، للاطلاع على الإشكالات الأساسية للتنمية، أثارت وثيقة تحمل عنوان « مطالب وانتظارات ساكنة جهة الشرق بحسب القطاعات »، الكثير من الجدل و الإستغراب في أوساط نشطاء وفاعلين وعدد من متخبي الجهة، خصوصا بعد انتشارها في مجموعة من المواقع المحلية ومواقع التواصل الإجتماعي.
كما طرحت الوثيقة، التي تم ترويج أن العثماني توصل بها كمرجع لمراسلة وزرائه من أجل توفير المعطيات الكافية حول مطالب جهة الشرق، أكثر من علامة استفهام حول الجهة أو الجهات التي قامت بصياغة لائحة مطالب واحتياجات الساكنة حسب الأقاليم.
وتهم الوثيقة 12 محورا هي “الاستثمار والشغل” و”الفلاحة” و”النقل والطرق والمسالك” و”الماء والتطهير” و”الكهرباء” و”الصحة” و”التأهيل الحضري” و”التعليم” و”الثقافة والرياضة” و”المرافق العمومية” و”المحور المؤسساتي والقانوني” و”البيئة”.
وفي تصريح لعضو الجهة الشرقية، صلاح العبوضي لـ « اليوم24″، أكد أن الوثيقة الموجهة لرئيس الحكومة والتي سميت بـ « انتظارات ساكنة جهة الشرق »، تطرح عدة نقط استفهام حول من صاغها بذلك الشكل، وماهي الجهات التي تم إشراكها في الموضوع.
وأوضح في حديثه مع « اليوم24 » : « بالنسبة لي كعضو في مجلس جهة الشرق أرى بأن هذه الوثيقة لا تعكس انتظارات الجهة، التي تعرف احتجاجات متتالية منذ سنة وفي كل الأقاليم، الوثيقة اعتبرها ضحك على ذقون مواطني الجهة خاصة تركيزها على إظهار وجدة عاصمة الجهة كأنها تشكو من الهشاشة والنقص في البنيات التحتية، والحال أن أقاليم فجيج وجرادة وتاوريرت والدريوش والناظور، تعيش على وقع الخصاص في كل المجالات ».
واستطرد العبوضي: » أشم رائحة توجيه رئيس الحكومة، للإهتمام أكثر بإقليم وجدة بدل الأقاليم الأخرى »، متسائلا:: هل بهذه الوثيقة يمكننا التقليص من نسبة البطالة المرتفعة التي تعرفها جهة الشرق ».
وحاولت « اليوم24 » الإتصال برئيس مجلس الجهة الشرقية عبد النبي بيوي لمعرفة حقيقة الوثيقة المعممة في مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع المحلية، إلا أن هاتفه ظل يرن دون جواب، في حين أكد مصدر من داخل ذات المجلس، طلب عدم الكشف عن هويته، أنه فعلا كانت هناك مشاورات مع مجموعة من القطاعات بخصوص اللقاء المزمع تنظيمه يومه السبت مع رئيس الحكومة، كاشفا أن مجلس الجهة لم يرسل أية وثيقة رسمية، وأن الوثيقة المروجة من فعل فاعل، غايتها خلق صراع بين الأقاليم والمتداخلين.